مؤتمر "الكلمة بتفرق": الإعلام في مواجهة وصم المرض النفسي والعنف ضد المرأة

 مؤتمر «الكلمة بتفرق»

مؤتمر «الكلمة بتفرق»

احمد عواد

استضاف المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة فعاليات مؤتمر "الكلمة بتفرق"، وهو مبادرة إعلامية وحقوقية تهدف إلى إعادة صياغة الخطاب المجتمعي حول الصحة النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي. يأتي المؤتمر كثمرة تعاون بين السفارة الفرنسية، مهرجان "ميدفست مصر"، والمعهد الفرنسي، ومركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية (CEDEJ).

جوهر الرسالة: الكلمة كأداة للتغيير

أجمع المشاركون على أن اللغة ليست وسيلة تواصل محايدة، بل هي أداة قوية قادرة على "بناء الإنسان أو جرحه". وأكد المتحدثون أن الكلمة غير المسؤولة في الإعلام أو الفضاء الرقمي تساهم في تكريس الوصم، مما يمنع الأفراد من طلب المساعدة، بينما الخطاب الواعي يمكن أن يعزز الفهم والاحتواء.

أبرز محاور النقاش:

الإعلام كشريك في الوعي: أكد المتحدثون أن الإعلاميين وصناع المحتوى ليسوا مجرد ناقلين للحدث، بل هم شركاء في صناعة أثره، ومسؤولون عن اختيار زوايا التناول التي لا تكرس النمطية أو تبرر العنف.

تجاوز الوصم: ناقش المؤتمر التحديات التي تواجه الأفراد في طلب الدعم النفسي نتيجة الخوف من الوصم المجتمعي، وكيف يمكن للإعلام كسر هذا الحاجز عبر طرح قصص إنسانية تحترم كرامة الضحايا.

التكامل بين المؤسسات: شدد السفير علاء يوسف على أن مواجهة هذه القضايا تتطلب تضافر الجهود بين السياسات الوطنية (كاستراتيجيات الدولة لمواجهة العنف ضد المرأة) وبين الإعلام الواعي والمجتمع المدني.

منصة للحوار والإنسانية

استعرض الدكتور مينا النجار، مؤسس مهرجان "ميدفست"، رحلة المهرجان في استخدام السينما كأداة للحوار حول الصحة النفسية منذ عام 2017، مؤكداً أن الفن يتيح رؤية "الإنسان" الكامن خلف المرض أو الأزمة. كما أشار إلى النسخة الثامنة من المهرجان التي ستعقد في سبتمبر المقبل تحت عنوان "ما وراء المشهد".

أدوار المشاركين والمبادرات:

مركز CEDEJ: أكد مديره فريدريك لاجرانج على أهمية توثيق وتحليل النقاشات لإنتاج دراسات أكاديمية تربط المعرفة بالممارسة العملية، مشيراً إلى أن الصحة النفسية هي قضية اجتماعية وثقافية وليست فردية.

التمكين والدعم: أشارت السفيرة نبيلة مكرم إلى دور الكلمة في دعم المتألمين، محذرة من خطورة "الكلمة الجارحة" في العصر الرقمي، وداعية إلى ترسيخ ثقافة الإنصات والتعاطف بدلاً من إصدار الأحكام.

آليات العمل: أوضحت ياسمين الشافعي، الباحثة بمركز "سيداج"، أن المؤتمر يتضمن أربع جلسات حوارية مصممة لسد الفجوات في التناول الإعلامي الحالي، مع التركيز على دور المنصات الرقمية في توجيه الأفراد إلى أنظمة الدعم المتاحة.