عينٌ لا تنام على موائد البنهاوية.. إحباط محاولة بيع "ربع طن" من الموت المغلف!

جانب من الحلمة

جانب من الحلمة

احمد عواد

في مدينة بنها، حيث تسري الحياة في الأسواق وتملأ أصوات الباعة الطرقات، كانت هناك "صفقة مشبوهة" تُطبخ في الخفاء لتصل إلى موائد المواطنين. لكن، وكما ترصد "القليوبية الآن" في هذا التقرير، لم تمر هذه المحاولة دون أن تصطدم بحائطٍ من الرقابة الحازمة، لتعيد إلى الأذهان أن صحة المواطن خطٌ أحمر لا يقبل المساومة.

ساعة الصفر: المداهمة التي أنقذت المئات

بتحركات مدروسة وبناءً على توجيهات اللواء حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، والدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، انطلقت حملة تفتيشية موسعة استهدفت الأسواق بمدينة بنها. ضمت اللجنة نخبة من رجال الطب البيطري بقيادة الدكتور هاني شمس الدين، وكيل الوزارة، وبمشاركة فعالة من الدكتور أيمن هشام شعراوي والدكتور محمد رفعت، وبالتعاون المثمر مع هيئة سلامة الغذاء ممثلة في المهندس سيف شهاب والدكتورة نورهان محمد.

لم تكن جولة عادية؛ بل كانت عملية رصد دقيقة قادت اللجنة إلى داخل ثلاجةٍ "تحمل ما لا يسر"، حيث عُثر على دواجن مجمدة في حالة تفكك تام، وفقدت خواصها الطبيعية، لتصبح "قنبلة موقوتة" تهدد سلامة من يتناولها. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ امتدت أيادي الرقابة لتضبط لحوماً ذُبحت خارج المجازر الحكومية، في استهتارٍ واضح بقواعد الصحة العامة.

ربع طن من الأخطار.. والنيابة تحسم الموقف

بإجمالي وزن بلغ "ربع طن"، نجحت الحملة في التحفظ على المضبوطات التي كادت أن تشق طريقها إلى المطابخ المحلية. وفور الضبط، اتُخذت الإجراءات القانونية الصارمة، حيث تم تحويل الواقعة إلى النيابة العامة، لتكون الكلمة الفصل للقضاء ضد كل من تسول له نفسه العبث بغذاء الناس.

رسالة "القليوبية الآن" للمواطن

تؤكد "القليوبية الآن" أن هذه الضبطية ليست مجرد رقمٍ في تقرير، بل هي تعبير عن يقظة أجهزة الدولة التي تعمل في صمت لضمان وصول غذاءٍ آمنٍ إلى منازلكم. إن هذه الحملات ستستمر وتتكثف، فلا مكان بيننا لمن يتاجر بآلام الناس أو يبيع لهم "الخطر" تحت مسمى الطعام.

نحن هنا في "القليوبية الآن" نضع أنفسنا في خندق واحد مع الرقابة، لنكون صوتكم الذي يحذركم، وعينكم التي تترقب، لنضمن معاً بنها بلا غش، وأسواقاً تليق بأهالينا الشرفاء.

تذكروا دائماً: لا تترددوا في الإبلاغ عن أي مخالفات تشاهدونها، فالأمن الغذائي مسؤولية مشتركة تبدأ من وعيكم وتنتهي بقراراتنا الحازمة.