لم يكن يوماً عادياً في مركز شباب القلج بمدينة الخانكة، بل كان أشبه بعبور بوابات زمنية نحو عالم من السحر والمعرفة؛ حيث حطّ "أتوبيس الحكايات" رحاله، محملًا بآلاف الكتب والقصص، ليرسم البسمة على وجوه المئات من الأطفال والشباب في تظاهرة ثقافية وترفيهية فريدة.
ففي خطوة تعكس السعي الدؤوب للوصول بالثقافة إلى أبعد نقطة، نجحت المكتبة المتنقلة التابعة لمنظومة مكتبات مصر العامة (التابعة لصندوق مكتبات مصر) في تحويل ساحة مركز الشباب إلى خلية نحل إبداعية، تضج بالضحكات والمعرفة.
حكايات وورش تُعيد صياغة الوعي
تابعت منصة "القليوبية الآن" تفاصيل هذا اليوم الحافل الذي جاء تحت إشراف الأستاذة نهلة مسلم، مدير عام المكتبة، وبالتنسيق مع الأستاذة أماني حسن، مشرف المكتبات المتنقلة بمنظومة مكتبات مصر العامة. لم تكن الزيارة مجرد إتاحة كتب للقراءة والاطلاع والتعريف بنظام الاستعارة والاشتراك فحسب، بل كانت برنامجاً متكاملاً صُمم بعناية ليخاطب عقول وقلوب النشء والشباب عبر باقة متميزة من الأنشطة التفاعلية:
ورش الحكي والقصص: حواديت شيقة سافرت بعقول الصغار إلى آفاق خيالية رحبة.
الإبداع اليدوي والتلوين: ورش "الهاند كرافت" والأشغال اليدوية التي أطلقت العنان لطاقات الأطفال الإبداعية.
بناء الإنسان: ورشة تفاعلية متميزة ركزت على تعديل السلوك وبناء الشخصية.
ألعاب ومسابقات: ألعاب حركية ومنافسات ثقافية أشعلت الحماس وأدخلت البهجة والسرور في نفوس الجميع.
فريق يصنع البهجة في صمت
خلف هذا المشهد البديع، وقف فريق عمل مخلص من المكتبة المتنقلة ضم كلاً من الأستاذة أماني ناجي (منسق أتوبيس المكتبة المتنقلة)، والأستاذة منى أبو طالب، والأستاذة أسماء نور الدين. حرص هذا الفريق على تقديم توليفة متكاملة تجمع بين الفائدة والمتعة، لتعميق ارتباط الأجيال الجديدة بالكتاب والقراءة، وهو ما انعكس في سعادة الحاضرين ومطالبتهم الملحة بتكرار هذه الزيارات بشكل دوري.
رسالة شكر وتقدير
وفي ختام هذا اليوم الاستثنائي، لم تدخر إدارة المكتبة جهداً في التعبير عن امتنانها للشركاء الأساسيين في هذا النجاح؛ حيث توجهت بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور وليد الفرماوي، مدير مديرية الشباب والرياضة بالقليوبية، والدكتور ناصر تكفه، مدير إدارة الشباب بالمديرية، تقديراً لدعمهم المستمر والتعاون المثمر الذي ساهم في إنجاح الأنشطة المجتمعية وترسيخ قيم الإبداع والتعلم.
إن ما شهدته أرض القلج يثبت أن المعرفة لا تنتظر من يبحث عنها، بل تسعى إليه وتطرق بابه. وتعدكم "القليوبية الآن" بأن تظل مواكبةً ومغطيةً لكافة هذه الفعاليات الملهمة التي تبني عقول أطفالنا وتشكل ملامح مستقبلهم الثقافي.