شهد أحد المراكز الطبية الكبرى بمنطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، واقعة مثيرة ومؤسفة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تبادل طرفين الاتهامات بالاعتداء والضرب المبرح داخل عيادة الأسنان، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها الموسعة وفحص البلاغات المتبادلة لكشف الملابسات الحقيقية للحادث. ويتابع موقع القليوبية الآن تفاصيل هذه الواقعة التي تحولت إلى قضية رأي عام ومحط اهتمام جهات التحقيق والروابط المهنية في أرجاء الدولة.
رواية الفتاة: طبيبة الأسنان ومساعدتها اعتدتا عليّ وسببتا لي جرحاً بالرأس
وبدأت تفاصيل الواقعة تطفو على السطح عقب تداول مقطع فيديو لفتاة تُدعى "خ. أ"، زعمت فيه أنها توجهت إلى المركز الطبي المذكور بشبرا الخيمة لخلع أحد أسنانها، إلا أنها فوجئت -بحسب روايتها- بتعرضها للاعتداء البدني من قِبل طبيبة الأسنان والمساعدة الخاصة بها، مما أسفر عن إصابتها بجرح قطعي في الرأس، مؤكدة أنها توجهت مباشرة إلى قسم الشرطة وحررت محضراً رسمياً لإثبات الحالة والمطالبة بحقها القانوني.
رواية الطبيبة: رفضت تسليمهما "الضروس المخلوعة" فاعتدوا عليّ بآلة حديدية وكسروا يدي
وفي المقابل، خرجت طبيبة الأسنان برواية مغايرة تماماً عبر مقطع فيديو آخر، أكدت فيه أنها هي من تعرضت للاعتداء الغاشم داخل مقر عملها وعيادتها عقب الانتهاء من خلع ضرسين لفتاتين؛ حيث طلبتا الحصول على الضروس بعد خلعها، إلا أنها رفضت ذلك قطعياً لكونها نُفايات طبية خطرة جرى التخلص منها داخل الصندوق المخصص بموجب إجراءات مكافحة العدوى وقوانين وزارة الصحة. وأضافت الطبيبة أن رفضها جوبه بمشادة عنيفة تطورت إلى قيام الفتاتين بـاستدعاء آخرين، واقتحام العيادة والاعتداء عليها بآلة حديدية، مما تسبب في إصابتها بكسر مضاعف في اليد والكتف، وجروح متفرقة بالرقبة والظهر، فضلاً عن إحداث تلفيات واسعة بالمركز الطبي.
نقابة أطباء الأسنان تنتفض وتكلف وفداً قانونياً بمتابعة التحقيقات
ودخلت الأزمة النيابية والمهنية منحنًى جديداً؛ حيث أعلن الدكتور حازم عزت، الأمين العام المساعد لنقابة أطباء الأسنان، أن النقابة تتابع الواقعة منذ لحظاتها الأولى ولن تتهاون في حماية أعضائها، مشيراً إلى توجه وفد رسمي من النقابة برفقة المستشارة القانونية إلى جهات التحقيق الرسمية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ودعم الطبيبة. وتواصل الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية فحص مقاطع الفيديو وتفريغ كاميرات المراقبة بالمركز الطبي وسماع أقوال شهود العيان، تمهيداً لعرض القضية على النيابة العامة لحسم النزاع وفرض سيادة القانون بالدولة.