يرتبط الالتهاب المزمن بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها أمراض القلب، وداء السكري، والسمنة، وبعض اضطرابات المناعة، إلا أن اتباع عادات صحية بسيطة قد يساهم في الحد من الالتهابات ودعم الصحة العامة، وفقًا لما أورده تقرير نشره موقع Onlymyhealth. ويستعرض موقع القليوبية الآن أبرز العادات اليومية التي ينصح بها خبراء التغذية للمساعدة في تقليل الالتهابات بشكل طبيعي، مؤكدين أن الاستمرار في تطبيقها يعد العامل الأهم لتحقيق الفائدة.
وأوضح خبراء التغذية أن إدخال بعض التغييرات على النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يساعد في تقليل الالتهابات بصورة طبيعية. وفي هذا الإطار، يستعرض القليوبية الآن خمس عادات يومية قد يكون لها تأثير إيجابي على صحة الجسم عند الالتزام بها بشكل منتظم.
وتتمثل أولى هذه العادات في بدء اليوم بتناول كمية معتدلة من الدهون الصحية، مثل السمن البلدي أو زيت جوز الهند البكر، باعتبارهما من المصادر التي قد تساهم في دعم صحة الأمعاء عند تناولهما باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن. ويحتوي السمن البلدي على مركبات قد تدعم بطانة الأمعاء، بينما يوفر زيت جوز الهند أحماضًا دهنية متوسطة السلسلة، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناولهما، خاصة لمن يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.
ويعد النظام الغذائي المتوسطي من أكثر الأنظمة الغذائية التي تدعمها الدراسات فيما يتعلق بتقليل الالتهابات وصحة القلب، إذ يعتمد على تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، وزيت الزيتون البكر، والأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3، مع الحد من اللحوم المصنعة، والوجبات السريعة، والمشروبات السكرية، والأطعمة فائقة التصنيع، التي ترتبط بارتفاع مؤشرات الالتهاب.
كما يوصي الخبراء بممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من الأنشطة متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو السباحة، لما لها من دور في تحسين التمثيل الغذائي، وتقليل الدهون الحشوية، ودعم وظائف الجهاز المناعي. وينصح أيضًا بالسيطرة على التوتر من خلال التأمل، وتمارين التنفس العميق، واليوجا، أو تخصيص وقت للأنشطة التي تساعد على الاسترخاء، نظرًا لأن التوتر المزمن قد يرفع مستويات هرمون الكورتيزول ويزيد مؤشرات الالتهاب.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الساعة البيولوجية، مع إمكانية تقديم موعد العشاء تدريجيًا، والتخطيط للوجبات مسبقًا، وتناول وجبة خفيفة صحية خلال فترة العصر، وتقليل الوجبات السريعة مساءً. ورغم أهمية هذه العادات، يؤكد خبراء التغذية أن تقليل الالتهابات يتطلب نمط حياة متكاملًا يشمل النوم الكافي، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، وشرب كميات مناسبة من الماء، مع ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار أعراض الالتهاب أو الإصابة بمرض مزمن، لأن هذه النصائح لا تغني عن العلاج الطبي عند الحاجة.