تحل اليوم، الموافق 14 يوليو، الذكرى العشرون لرحيل الفنان الراحل عصام مصطفى، أحد الوجوه الفنية التي نقشت حضورها في وجدان الجمهور المصري رغم أن أدواره لم تكن يوما من الأدوار الأولى، فقد امتلك من الموهبة ما جعله يترك بصمة خالدة رغم مساحة الدور المحدودة، ليصبح اسمه علامة من علامات السينما والدراما المصرية في العقود الأخيرة من القرن الماضي.
النشأة وبدايات المشوار الفني
ولد الفنان عصام مصطفى في 25 مارس عام 1935، وخطا أولى خطواته في عالم الفن خلال ستينات القرن العشرين، لتمتد رحلته الإبداعية من عام 1965 وحتى عام 1992، وهي رحلة حافلة بالعطاء شارك خلالها في 61 عملا فنيا توزعت بين السينما والتليفزيون، أثبت خلالها حضورا فنيا مميزا رغم أن أغلب أدواره كانت من الأدوار الثانوية.
محطات بارزة في مسيرته الفنية
عرف الجمهور المصري عصام مصطفى من خلال شخصيات ثانوية لكنها كانت شديدة التأثير، حيث جسد دور "دوسري" طباخ المخدرات في فيلم "الكيف" للمخرج علي عبد الخالق عام 1985، وهو الدور الذي حظي باستحسان واسع من الجمهور والنقاد على حد سواء.
كما شارك الفنان الراحل في عدد من الأعمال السينمائية المهمة التي لا تزال تحتفظ بمكانتها في الذاكرة الفنية المصرية، منها فيلم "الدخيل" للمخرج نور الدمرداش عام 1967، وفيلم "الضحايا" للمخرج حسام الدين مصطفى عام 1975، إضافة إلى فيلم "الكرنك" للمخرج علي بدرخان عام 1975، وهو من أهم الأفلام التي تناولت مرحلة مفصلية من تاريخ مصر، وفيلم "مولد يا دنيا" للمخرج حسين كمال عام 1976.
وتنوعت الأدوار التي قدمها عصام مصطفى طوال مشواره الفني، فتقمص شخصيات مثل رئيس العمال وطباخ الملجأ، وغيرها من الأدوار التي جسدها بحضور خفيف الظل لكنه مقنع، الأمر الذي جعله محل ترحيب دائم من صناع السينما والدراما.
عطاء لم يقتصر على التمثيل
لم يكتف عصام مصطفى بالوقوف أمام الكاميرا فقط، بل امتد عطاؤه الفني إلى ما وراء الكواليس، إذ عمل مرة واحدة مشرفا على الإنتاج في فيلم "الظريف والشهم والطماع" للمخرج نور الدمرداش عام 1971، كما عمل مديرا لاستوديو في مسلسل "انتقام امرأة" للمخرج حمدي الإبراشي عام 1983، وهو ما يعكس تنوع خبراته وإخلاصه لمهنته من زوايا متعددة.
رحيل ترك أثرا باقيا
رحل الفنان عصام مصطفى عن عالمنا في 14 يوليو عام 2006، عن عمر ناهز 71 عاما، تاركا خلفه رصيدا فنيا ثريا من الأعمال التي ما زالت تُعرض حتى يومنا هذا، ويستعيد من خلالها الجمهور ذكرى فنان قدّم للسينما المصرية عصارة موهبته، ليبقى اسمه حاضرا كلما ذُكرت الأدوار التي وإن قلّت مساحتها فإنها لا تُنسى.