عادات بسيطة تساعدك في الحفاظ على وزنك بعد فقدانه

الوزن المثالي

الوزن المثالي

زين احمد

يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الوزن المثالي هو نهاية رحلة إنقاص الوزن، لكن الحقيقة أن التحدي الأكبر يبدأ بعد ذلك، فالحفاظ على الوزن الجديد يتطلب اتباع نمط حياة صحي ومستدام، وليس الاعتماد على الحميات القاسية أو الحلول السريعة التي غالبًا ما تنتهي باستعادة الوزن مرة أخرى، وفقًا لتقرير نشره موقع "News18".

ويؤكد خبراء التغذية أن النجاح الحقيقي لا يكمن في فقدان الكيلوجرامات فقط، بل في القدرة على الحفاظ على النتائج على المدى الطويل من خلال عادات يومية متوازنة.

لماذا يعود الوزن للزيادة بعد فقدانه؟

استعادة الوزن بعد الرجيم من المشكلات الشائعة، ولا تعني بالضرورة ضعف الإرادة، فبعد فقدان الوزن، يحاول الجسم استعادة مخزونه السابق من الدهون عبر إبطاء معدل حرق السعرات الحرارية، مع زيادة هرمونات الجوع، وهو ما يجعل الحفاظ على الوزن أكثر صعوبة. ولهذا السبب، فإن الحميات الغذائية القاسية قد تحقق نتائج سريعة، لكنها غالبًا لا تدوم، كما قد تؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية، ونقص بعض العناصر الغذائية، وزيادة الرغبة في تناول الطعام.

النظام الغذائي المستدام هو الحل

بدلًا من اتباع أنظمة غذائية تعتمد على الحرمان، ينصح الخبراء باختيار نظام غذائي يمكن الالتزام به لفترات طويلة، بحيث يوفر احتياجات الجسم من البروتين، والألياف، والفيتامينات والمعادن، مع الحفاظ على توازن السعرات الحرارية. فالهدف ليس الالتزام بنظام صارم لعدة أسابيع، وإنما بناء عادات غذائية صحية يمكن الاستمرار عليها في مختلف الظروف، سواء خلال أيام العمل أو المناسبات الاجتماعية.

السعرات الحرارية ليست كل شيء

رغم أهمية التحكم في السعرات الحرارية، فإن الحفاظ على الوزن يعتمد أيضًا على مجموعة من العوامل الأخرى، من بينها ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل التوتر والضغوط النفسية، والمتابعة الطبية الدورية عند الحاجة. وتساعد هذه العوامل في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل فرص استعادة الوزن.

حتى فقدان نسبة بسيطة من الوزن يصنع فرقًا

يشير الخبراء إلى أن خسارة نسبة معتدلة من وزن الجسم قد تحقق فوائد صحية كبيرة، مثل تحسين مستويات السكر في الدم، وخفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، وتحسين صحة القلب، وزيادة النشاط والطاقة.

لا تهمل البروتين والألياف

يلعب البروتين والألياف دورًا مهمًا في الحفاظ على الوزن، حيث يساعدان على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويقللان الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية، كما يُنصح بالحد من تناول الكربوهيدرات المكررة، والمقليات، والمشروبات السكرية، لأنها قد تؤدي تدريجيًا إلى زيادة الوزن حتى مع تناول الطعام المنزلي.

قد تكون الهرمونات سببًا في صعوبة الحفاظ على الوزن

في بعض الحالات، لا يرتبط اكتساب الوزن بالنظام الغذائي فقط، فقد تلعب بعض المشكلات الصحية دورًا في ذلك، مثل قصور الغدة الدرقية، ومتلازمة تكيس المبايض، ومقاومة الإنسولين، والتغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث، وتناول بعض الأدوية. لذلك، إذا كانت خسارة الوزن أو الحفاظ عليه أمرًا صعبًا رغم الالتزام بنمط حياة صحي، فمن الأفضل استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب.

مرحلة الحفاظ على الوزن لا تقل أهمية عن خسارته

يحذر الخبراء من العودة إلى العادات الغذائية القديمة بمجرد الوصول إلى الوزن المستهدف، لأن ذلك يزيد من احتمالات استعادة الكيلوجرامات المفقودة. وللحفاظ على النتائج، يُنصح بالاستمرار في تناول الطعام الصحي، ومراقبة الوزن بشكل دوري، والتعامل سريعًا مع أي زيادة بسيطة قبل أن تتحول إلى مشكلة أكبر.

هذا المحتوى للتوعية الصحية العامة فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لوضع خطة تناسب حالتك الصحية.