تحل اليوم، 27 يوليو، ذكرى رحيل الفنان الكبير فريد شوقي، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية، والذي استحق عن جدارة لقبي "وحش الشاشة" و"ملك الترسو"، بعدما قدم مسيرة فنية استمرت لأكثر من خمسين عامًا، شارك خلالها في نحو 300 فيلم، ليصبح واحدًا من أهم نجوم الفن في الوطن العربي.
ورحل فريد شوقي في مثل هذا اليوم من عام 1998 عن عمر ناهز 77 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، بعدما نجح في تقديم شخصيات متنوعة جمعت بين أدوار الشر والبطولة والأعمال الاجتماعية.
وُلد فريد شوقي في 30 يوليو 1920 بحي السيدة زينب بالقاهرة، ونشأ في حي الحلمية الجديدة، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتبدأ بعدها رحلة فنية صنعت اسمه بين كبار نجوم السينما.
بدأ مشواره السينمائي عام 1946 من خلال فيلم "ملاك الرحمة"، ثم قدم خلال سنواته الأولى عددًا من أدوار الشر، قبل أن يتحول في خمسينيات القرن الماضي إلى البطل الشعبي، وكانت نقطة التحول الأبرز في مسيرته من خلال فيلم "جعلوني مجرمًا" عام 1954، الذي شارك في كتابة قصته.
ولم يقتصر عطاؤه على التمثيل، بل كتب العديد من القصص السينمائية التي تحولت إلى أفلام ناجحة، من بينها "رصيف نمرة 5" و"الفتوة"و"عنتر بن شداد"و"أنا الهارب"، كما واصل تقديم البطولة حتى سنواته الأخيرة، وكان آخر أفلامه "الرجل الشرس" عام 1996.
وخاض فريد شوقي تجربة مميزة في السينما التركية بعد عام 1967، حيث شارك في 15 فيلمًا، ليضيف محطة جديدة إلى مشواره الفني الحافل.
وعلى المستوى الشخصي، تزوج خمس مرات، وأنجب أربع بنات، من بينهن الفنانة رانيا فريد شوقي والمنتجة الراحلة ناهد فريد شوقي، واشتهر بلقب "أبو البنات".
وامتدت بصماته إلى المسرح والتلفزيون والإذاعة، حيث قدم عشرات الأعمال الناجحة التي ما زالت تحظى بمتابعة الجمهور، إلى جانب حصوله على أكثر من 92 جائزة، أبرزها وسام الفنون الذي منحه له الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في السينما المصرية والعربية.
ورغم مرور سنوات طويلة على رحيله، لا تزال أعمال فريد شوقي حاضرة بقوة، لتؤكد مكانته كواحد من أهم نجوم الفن الذين أثروا السينما المصرية والعربية بإرث فني سيظل خالدًا عبر الأجيال.