أكد النائب عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في إعادة رسم خريطة الاستثمار الإقليمي والدولي، عبر تنفيذ عدد من الصفقات والمشروعات الكبرى التي وضعت مصر في دائرة الاهتمام العالمي، وفي مقدمتها صفقة “رأس الحكمة”، التي وصفها بأنها نقطة تحول محورية في مسار الاقتصاد المصري الحديث.
وقال أبو النجا إن صفقة “رأس الحكمة” لم تكن مجرد اتفاق استثماري تقليدي، بل حملت في طياتها رسالة ثقة قوية من المجتمع الدولي في قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الكبرى واستيعاب المشروعات العملاقة في القطاعات الاستراتيجية المختلفة.
وأوضح عضو لجنة الخطة والموازنة أن الصفقة أسهمت بشكل مباشر في خلق حالة من التنافس الإقليمي والدولي، خاصة من جانب عدد من الدول الخليجية وكبرى المؤسسات الاستثمارية ورجال الأعمال العرب والأجانب، الذين بدأوا في البحث عن فرص واعدة داخل السوق المصري، في ظل ما تشهده البلاد من تطور اقتصادي وبنية تحتية حديثة.
وأشار إلى أن منطقة الساحل الشمالي الغربي تحولت من مجرد وجهة سياحية موسمية إلى مركز اقتصادي واستثماري عالمي، بفضل ما تمتلكه من موقع جغرافي متميز ومقومات تنموية وسياحية ضخمة، إلى جانب المشروعات العملاقة التي تنفذها الدولة هناك.
وأضاف أن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعمل وفق رؤية اقتصادية شاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول والمناطق الواعدة، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية.
وأكد أبو النجا أن الاهتمام الاستثماري الدولي المتزايد بمصر يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن هذه الجهود مهدت الطريق أمام تدفقات استثمارية أكبر خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مشروعات الساحل الشمالي التي يُتوقع أن تصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في البلاد.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الشراكات الاستثمارية والمشروعات الكبرى، بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية للشباب، ودعم قوة الاقتصاد المصري، وتعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار الإقليمي والدولي، لتواصل الدولة مسيرتها نحو بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.