بعد الذبح مباشرة.. خطأ شائع يفسد طعم اللحوم ويقلل قيمتها الغذائية

نصائح لطهى اللحم

نصائح لطهى اللحم

ممدوح البنان

مع اقتراب موسم الأضاحي وزيادة الإقبال على تناول اللحوم الطازجة، حذر الدكتور معتز القيعي، أخصائي التغذية العلاجية، من بعض الممارسات الخاطئة التي يرتكبها الكثيرون بعد الذبح مباشرة، والتي قد تؤثر سلبًا على جودة اللحوم وطعمها وقيمتها الغذائية.

وأوضح القيعي أن من أكثر الأخطاء شيوعًا هو تقطيع اللحوم وطهيها فور الذبح وهي لا تزال ساخنة، دون منح العضلات الوقت الكافي للدخول في مرحلة الارتخاء الطبيعي بعد الذبح، وهي المرحلة التي تعرف علميًا بـ"التيبس الرمي".

وأشار إلى أن العضلات تمر بعد الذبح بتغيرات فسيولوجية مهمة، وخلال الساعات الأولى تنقبض الألياف العضلية بصورة طبيعية، ما يجعل طهي اللحوم في هذه المرحلة سببًا رئيسيًا في الحصول على لحم قاسٍ وجاف، مع فقدان جزء كبير من العصارة الداخلية والطعم المميز.

وأضاف أن الطهي المبكر يؤدي أيضًا إلى انكماش الألياف العضلية بصورة أكبر أثناء التسوية، وهو ما ينعكس على صعوبة الهضم لدى بعض الأشخاص، فضلًا عن تراجع جودة المذاق مقارنة باللحوم التي تُترك لتبرد وتهدأ بشكل طبيعي.

وأكد أخصائي التغذية العلاجية أن الطريقة المثلى للتعامل مع اللحوم بعد الذبح تبدأ بتركها في مكان جيد التهوية حتى تبرد تمامًا، ثم حفظها داخل التبريد المناسب لعدة ساعات قبل الطهي، موضحًا أن اللحوم الكبيرة قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 12 و24 ساعة حتى تكتسب طراوة أفضل ونكهة أكثر جودة.

وحذر القيعي من عدد من الأخطاء الأخرى التي قد تسرّع من فساد اللحوم، أبرزها غسل اللحوم بكميات كبيرة من المياه، لما يسببه ذلك من فقدان العصارة الطبيعية وزيادة احتمالات انتقال التلوث، إلى جانب وضع اللحوم الساخنة داخل أكياس مغلقة مباشرة بعد الذبح، الأمر الذي يرفع من نسبة الرطوبة ويهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.

كما نبه إلى خطورة تجميد اللحوم فور الذبح دون تبريدها أولًا، بالإضافة إلى تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أن التخزين السليم والتعامل الصحيح مع اللحوم يحافظان على سلامة الغذاء ويضمنان الاستفادة الكاملة من قيمته الغذائية.