حراس المائدة المصرية.. المعمل المركزي يحلل 35 ألف عينة ويحصد الاعتماد الدولي للعام التاسع

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

زين احمد

في مختبراتٍ لا تعرف التوقف، وبين أجهزةٍ ترصد أدق التفاصيل الجزيئية، يواصل المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية كتابة قصة نجاحٍ وطنية بامتياز. فخلال شهر مايو الماضي، كانت هذه الصروح العلمية التابعة لمركز البحوث الزراعية بمثابة "خط الدفاع الأول" عن سلامة الغذاء المصري، حيث نجح المعمل في تحليل أكثر من 35 ألف عينة من السلع الغذائية، في مهمةٍ تهدف إلى حماية المستهلك المحلي وتعزيز مكانة الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.

مجهودات بلغة الأرقام 

كشفت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل، أن شهر مايو شهد تدفقاً كبيراً للعينات؛ إذ استقبلت الأقسام الفنية ما يزيد عن 35 ألف عينة، توزعت كالتالي:

استحوذ عملاء المعمل على النسبة الأكبر بإجمالي يتخطى 26 ألف عينة، أي نحو 73% من إجمالي التحاليل.

تم فحص أكثر من 4500 عينة للصادرات الزراعية، و3500 عينة للواردات.

شملت الجهود أيضاً فحص أكثر من 1700 عينة ضمن مشروع الرصد الوطني لضمان دقة الرقابة.

ريادة دولية وشراكات عابرة للحدود

 لم تكن الأرقام هي الإنجاز الوحيد، بل تكللت جهود مايو بتجديد الاعتماد السنوي للمواصفة الدولية ISO 17025:2017، والمواصفة ISO/IEC 17043:2023 من المجلس الوطني للاعتماد "إيجاك" للعام التاسع على التوالي، وهو تتويج للالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية.

وفي إطار تعزيز الدبلوماسية العلمية، استقبل المعمل وفوداً فنية من دول أفريقية شقيقة (مثل ماليزيا، مدغشقر، وبنغلاديش وغيرها) لتبادل الخبرات في مجال سلامة الغذاء والمكافحة المتكاملة للآفات، بالإضافة إلى استقبال وفد فني من الحجر الزراعي بالأرجنتين لفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية.

"القليوبية الآن" ترصد: صدى النجاح في الحقول والمصانع تتابع منصة "القليوبية الآن" هذه الإنجازات التي لم تكتفِ بجدران المعامل، بل امتدت لتصل إلى المزارعين والمصدرين عبر سلسلة من ورش العمل التخصصية. فقد شهد شهر مايو نشاطاً مكثفاً، شمل ورش عمل في القاهرة والإسماعيلية لدعم مصدري المانجو والصناعات الغذائية، لضمان تطبيق "الحدود المسموح بها للمبيدات" وتحقيق صادرات مصرية آمنة.

إن هذا الدور الوطني الذي يقوم به المعمل المركزي، تحت رعاية وزير الزراعة علاء فاروق ومتابعة رئيس مركز البحوث الزراعية الدكتور عادل عبد العظيم، يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي مرجعي في تحليل الملوثات، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على سمعة الغذاء المصري عالمياً.