في تداولاتٍ اتسمت بالهدوء الحذر، استقبلت الأسواق المصرية صبيحة الأحد 7 يونيو 2026 بأسعارٍ للذهب أظهرت استقراراً نسبياً، لتبعث برسالة مفادها أن المعدن الأصفر قد توقف مؤقتاً عن نزيف الخسائر الذي شهدته الأيام الماضية. فبعد موجةٍ من التراجع القوي التي أربكت الحسابات، تحاول الأسواق الآن التقاط أنفاسها وسط ضغوطٍ عالمية متلاحقة.
نظرة على الأرقام اليوم
تتابع منصة "القليوبية الآن" تحديثات الأسعار لحظة بلحظة، حيث استقر عيار 21—الأكثر تداولاً—عند مستوى 6475 جنيهاً للجرام. أما باقي الأعيرة فقد سجلت المستويات التالية:
عيار 24: 7400 جنيه للجرام.ذهب
عيار 18: 5550 جنيهاً للجرام.
الجنيه الذهب: 51800 جنيه.
خلف الستار.. ماذا حدث في "أسبوع النزيف"؟
خلال الأسبوع الماضي، لم يكن الذهب في أفضل حالاته؛ فقد تعرض عيار 21 لضغوطٍ عنيفة أفقدته قرابة 4.8% من قيمته، متراجعاً بأكثر من 300 جنيه من مستويات 6775 جنيهاً. هذا التراجع لم يأتِ من فراغ، بل كان صدىً لخسائر كبيرة في سعر "الأونصة" بالبورصة العالمية، بالتوازي مع استقرار ملحوظ في سعر صرف الدولار بالقرب من حاجز الـ 52 جنيهاً، مما أغلق الباب أمام أي طفرات سعرية جديدة.
المتغيرات الدولية: لماذا يضغط "الفيدرالي" على الذهب؟
توضح منصة "القليوبية الآن" أن المحرك الحقيقي لما يحدث في الداخل يعود لبياناتٍ قادمة من خلف المحيطات؛ فبيانات التوظيف الأمريكية ونمو الأجور عززت من مخاوف التضخم، مما دفع المستثمرين للاعتقاد بأن "الاحتياطي الفيدرالي" سيواصل سياساته النقدية المتشددة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب. ومع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وجد الذهب نفسه تحت ضغوط بيعية، بينما تظل أعين المستثمرين الكبار معلقة بالمعدن الأصفر كتحوط ضد التوترات الجيوسياسية العالمية.
هل هي فرصة للشراء؟
رغم هذه الضغوط، تشير المعطيات إلى وجود طلب فعلي قوي في الأسواق؛ حيث بدأت بعض المؤسسات الاستثمارية في اقتناص الفرص وزيادة مشترياتها عند هذه المستويات المنخفضة. وبينما ساهم تحسن مؤشرات النقد الأجنبي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، في دعم استقرار السوق المحلي، يبقى السؤال: هل سيستمر هذا الاستقرار، أم أن عواصف الأسواق العالمية ستحمل معها مفاجآت جديدة للذهب في مصر؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.