يشهد موسم صيف 2026 عودة قوية لنمط "البطولة الجماعية" أو المشتركة في السينما المصرية، في محاولة من صناع الأفلام لمواكبة تغيرات ذوق الجمهور والابتعاد عن نمط "البطل الأوحد". تبرز في هذا الموسم عدة أفلام منها "بيج رامي" (رامز جلال وبسمة بوسيل)، "الكراش" (أحمد داوود وميرنا جميل)، و"ابن مين فيهم" (ليلى علوي وبيومي فؤاد).
لماذا يفضل الجمهور "البطولة الجماعية"؟
يرى الخبراء والنقاد أن هذا التحول ليس مجرد "موضة"، بل ضرورة فنية واجتماعية:
الواقعية: تؤكد الناقدة ماجدة موريس أن الجمهور حالياً يفضل رؤية قصص تشبه حياته اليومية، حيث كل إنسان هو "بطل" في قصته الخاصة. وجود أكثر من بطل يعطي عمقاً أكبر للقصة ويجعلها أكثر منطقية.
الإبداع في الكتابة: تشير الناقدة فايزة هنداوي إلى أن البطولة المشتركة تفرض على المؤلفين "إبداعاً أكبر" في رسم أبعاد شخصيات متنوعة، وهو ما أصبح يجذب الجمهور أكثر من اسم النجم الفردي.
جدوى اقتصادية وفنية: يرى المنتج صفي الدين أن هذه النوعية مفيدة لصناع السينما لأنها تقدم أعمالاً أكثر جذباً وتنوعاً، مشيراً إلى أن الجمهور متعطش حالياً للكوميديا الجيدة، مثل التوقعات الكبيرة لفيلم "صقر وكناريا".
قواعد اللعبة الجديدة: "السيناريو هو الملك"
رغم أهمية وجود نجوم محبوبين، إلا أن النقاد اتفقوا على أن "اسم النجم" لم يعد الضمان الوحيد للنجاح:
قوة القصة: شددت هنداوي على أن اسم النجم قد يضمن نجاح الفيلم في "الأسبوع الأول" فقط، لكن الاستمرارية في شباك التذاكر مرهونة بجودة السيناريو والإخراج.
حرفية التنفيذ: أكدت ماجدة موريس أن الفيلم الذي يُكتب بحرفية ويُنفذ بإخراج مميز هو الذي سيفرض نفسه "كحصان رابح" في نهاية الموسم، بغض النظر عن حجم نجومية الممثلين المشاركين.
موسم الصيف: تحديات وطموحات
رغم التنوع في الأفلام المنتظرة، أعربت الناقدة فايزة هنداوي عن أسفها لقلة عدد الأفلام المطروحة في هذا الموسم، الذي كان تاريخياً يُعد "الذروة" للسينما المصرية. ومع ذلك، يظل الرهان قائماً على الأفلام الكوميدية والأعمال التي تقدم توليفة نجوم متناغمة قادرة على إعادة الزخم لدور العرض.