سلمان رشدي في عامه الـ79.. رحلةٌ من إعلانات لندن إلى عوالم الحكايات المثيرة للجدل

سلمان رشدى

سلمان رشدى

زين احمد

في التاسع عشر من يونيو، ومع كل عام يمر، يعود اسم سلمان رشدي ليتصدر واجهات الصحف العالمية، ليس فقط ككاتبٍ مثير للجدل، بل كشخصيةٍ مليئة بالتناقضات والتحولات. اليوم، يحتفل رشدي بعيد ميلاده التاسع والسبعين، مولوداً في بومباي عام 1947 لعائلة مسلمة من أصول كشميرية، ليحمل معه قصة حياةٍ بدأت بمسارات مهنية غير متوقعة وانتهت به في قلب العاصفة الأدبية الدولية.

من صخب الإعلانات إلى قمة "البوكر"

قد يندهش الكثيرون حين يعلمون أن هذا القلم الساخر والمثير للجدل لم يبدأ مساره من محراب الأدب، بل بدأ حياته المهنية ككاتب إعلانات في لندن. كان يبيع الأفكار للشركات قبل أن يقرر بيع الحكايات للعالم. كانت انطلاقته الأدبية في عام 1975 مع رواية "غريموس" التي لم تحقق الصدى المرجو، لكنه سرعان ما عاد في عام 1981 ليحصد جائزة "البوكر" العالمية عن روايته "أطفال منتصف الليل"، التي أعلنت ميلاد كاتبٍ من طراز فريد.

عاصفة "الآيات" ولقب الفارس

بينما صعد رشدي إلى قمة المجد الأدبي، كانت روايته الرابعة "آيات شيطانية" بمثابة شرارةٍ أشعلت غضباً واسع النطاق في العالم الإسلامي، مما غير مجرى حياته تماماً. ورغم الجدل والفتوى التي لاحقته، ظل رشدي حاضراً؛ حيث منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب "فارس" في عام 2007 تقديراً لإسهاماته الأدبية، كما امتد حضوره إلى الشاشات، إذ ظهر بشخصيته الحقيقية في برامج تلفزيونية شهيرة مثل "كبح حماسك".

الوجه الآخر.. أبٌ يكتب الحكايات

بعيداً عن صراعات الفكر والسياسة، يمتلك رشدي جانباً إنسانياً دافئاً. ففي عام 1990، نشر رواية "هارون وبحر الحكايات"، وهي قصة كتبها خصيصاً لابنه الصغير، ليثبت أن هذا الكاتب الذي أثار العالم برواياته، كان يوماً ما يسعى لترسيخ عالم من الخيال والحب في ذهن طفله.

القليوبية الآن.. عيوننا على مشاهير الأدب العالمي

إننا في "القليوبية الآن" نؤمن بأن الأدب، مهما اختلفت الآراء حول أصحابه، يظل مرآة للتاريخ والتحولات الإنسانية. رحلة سلمان رشدي من بومباي إلى لندن، ومن كتابة الإعلانات إلى حيازة لقب الفارس والبوكر، هي قصة مليئة بالدروس عن قوة الكلمة وتأثيرها الذي قد يغير حياة الإنسان إلى الأبد. نتابع معكم دائماً سِيَر المبدعين، لننقل لكم الصورة كاملة من زواياها المختلفة.