مصر تمد يد العون للأشقاء.. رؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي العربي

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

سيف السيد

في ظل التحديات الجيوسياسية والمناخية التي تفرض ضغوطاً متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، تبرز مصر كركيزة أساسية لاستقرار الأمن الغذائي في المنطقة العربية. وفي كلمته أمام الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، أكد وزير الزراعة المصري علاء فاروق، استعداد القاهرة الكامل لمشاركة خبراتها التقنية والبحثية مع كافة الأشقاء العرب، ترسيخاً لمبدأ التكامل الزراعي.

مصر.. خبرات عابرة للحدود

خلال الدورة الـ39 للجمعية العمومية للمنظمة، شدد الدكتور سعد موسى، نيابة عن الوزير، على أن مصر لم تعد تكتفي بتحقيق أمنها الغذائي فحسب، بل أصبحت مورداً آمناً للعديد من المنتجات الزراعية والغذائية للأسواق العربية.

الدعم الفني: تقدم مصر خبراتها في استصلاح الأراضي، إدارة الموارد المائية، والبحوث الزراعية المتقدمة للدول الأعضاء.

التكامل الإقليمي: تهدف الرؤية المصرية إلى تعزيز القدرة الجماعية للدول العربية لمواجهة التغيرات المناخية التي تهدد الإنتاج الزراعي.

مشروعات قومية.. طفرة في الرقعة الزراعية

استعرضت مصر طموحاتها الاستراتيجية التي تحولت إلى واقع ملموس، بهدف إضافة نحو 4.5 مليون فدان للرقعة الزراعية، من خلال:

مشروع الدلتا الجديدة: الذي يستهدف استصلاح وزراعة أكثر من 2.2 مليون فدان.

توشكى وشرق العوينات: توسعات كبرى لزيادة الرقعة الزراعية في الصحراء الغربية.

سيناء: إنشاء تجمعات زراعية متكاملة في وسط وجنوب سيناء.

إدارة مستدامة للموارد المائية

ولأن المياه هي عصب الزراعة، فقد وضعت مصر استراتيجية تقوم على:

تحديث نظم الري الحقلي: لترشيد استهلاك المياه.

معالجة مياه الصرف: التوسع في مشروعات عملاقة لإعادة استخدام المياه.

لوجستيات الغذاء: تطوير منظومة الصوامع وتأمين المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية لمواجهة التقلبات العالمية.

دعم عربي مستمر

وفي لفتة تعكس عمق العلاقات، قدم البروفيسور إبراهيم الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، الشكر للدولة المصرية على استضافتها للمقر المؤقت للمنظمة وتوفير كافة التسهيلات لضمان استمرار العمل في خدمة القضايا الزراعية العربية، مؤكداً أن مصر تظل الحاضنة والداعم الأكبر لهذا المسار التنموي.

إننا في "القليوبية الآن" نتابع بفخر هذا الدور الريادي، مؤمنين بأن قوة المنطقة العربية تكمن في تكاتفها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ومصر، كما كانت دائماً، تفتح أبواب خبراتها لكل أشقائها لضمان غذاءٍ آمن ومستدام.