القليوبية الآن بين صحافة الأمس واليوم

الاعلامي سعيد نجيب

الاعلامي سعيد نجيب

في الأمس القريب كان الإعلام عبارة عن ثلاث صحف ورقية، هي: الأهرام، والأخبار، والجمهورية، وثلاث قنوات تليفزيونية، هي: الأولى، والثانية، والثالثة، وكانت كل الأخبار موثوقة المصدر.

وتمر الأيام والسنين، وتظهر قنوات، وتصدر جرائد، ويتطور الأمر، ويدخل الإنترنت ليحول العالم إلى قرية صغيرة، فتنشق الأرض وتنبت مواقع تغذينا بالأخبار والمعلومات، ليدخل العالم في منافسة محمومة لسرعة نقل الخبر.

وفي ظل هذه الموجة التي أغرقت الجميع بأخبار، منها الصحيح، ومنها المثير، ومنها لجذب متابعين، تشتد المنافسة، فتتطور الخدمة، وتتحول من خبر مقروء إلى خبر مرئي، ويصبح العالم ملتهبًا على مدار الساعة بين الأخبار، والحروب، والرياضة، وغيرها من الموضوعات، حتى الموضوعات التافهة، المهم أن تصل إلى الترند، وذلك على حساب وعي الناس وتطوير حصولهم على المعلومة، مهمة كانت أم غير مهمة، لكن الأهم هو كيفية الوصول إلى المتلقي.

ليبدأ هجوم الفيس بوك، ويعمل نصف العالم بمهنة الإعلام، والنصف الآخر تائه بين أخبار مفبركة، وأخبار صادقة، وأخبار من الممكن أن تتنافى مع الآداب العامة.

فبعد كل هذا الهراء، كان لا بد أن يعود المهنيون إلى الطريق الصحيح باستخدام الطرق الصحيحة في النشر، والتي تتضمن ميثاق الشرف، ومصداقية ومهنية الخبر، حتى يقوم الإعلام بدوره الحقيقي في تصحيح مفاهيم المجتمع، وحتى يكون مرآة حقيقية تعكس الواقع وتبصر المسؤول.

وبكل هذه المفاهيم، وبعد دراسة وتجهيز، انطلقت نافذة إعلامية جديدة ظهرت حيث انتهى الآخرون، بمفهوم ووعي ومهنية، لتقدم رسالة وصورة حقيقية للإعلام المقروء والمرئي، فكانت القليوبية الآن هي فرس الرهان.

فهو اسم إقليمي، ولكن محتواها قومي وعربي، بل وعالمي في الشكل والمضمون وطريقة النشر. إنها الرسالة الإعلامية التي سوف تشبع المتلقي، وترضي رغبته في المعرفة في كل مناحي الحياة.

فإذا كنت تبحث عن الأخبار فسوف تجدها بتفاصيل صادقة مضمونة المصدر، أما إذا كانت ميولك علمية، فهناك باب يوفي الطلب، ولو كانت ميولك رياضية فسوف تجد العرض والتحليل والمعلومة السهلة البسيطة، ولو لديك رغبات طبية أو فنية أو تعليمية، فكل هذه الأبواب هي محور القليوبية الآن.

فالقليوبية الآن هي صحيفة كاملة الأركان، وتليفزيون متعدد القنوات، وهذا ليس سهلًا، ولكن هناك فريقًا كبيرًا من العاملين يبذلون كل ما لديهم من جهد، يسابقون الزمن، حتى يصل إليك الخبر الصحيح والصادق قبل الآخرين.

وهذا الفريق لا يعمل بشكل عشوائي، ولكن له إدارة واعية تدقق، وتخطط، وتعمل، لتسعد متابعيها.

ومن هنا أقدم أجمل التهاني للصديق والصحفي الكبير محمد ناجي زاهي، الذي يوصل الليل بالنهار ليكون هو وفريق عمله على الساحة الإعلامية لحظة بلحظة.

فإذا كنت تبحث عن معلومة في أي مجال، وجه مؤشر البحث إلى القليوبية الآن، وسوف تجد ما يشبعك إعلاميًا، لدرجة أنني بعد أن دعيت لزيارة مقرها الشيك بمدينة بنها، بمنطقة الأهرام، والتي تطل واجهتها على استاد بنها الرياضي، شعرت من داخلي أنه حان الوقت لأمسك قلمي وأكتب معهم.

وكان لا بد أن تكون بداية موضوعاتي هي وصف ما شاهدته على أرض الواقع، لتصعد القليوبية بين ليلة وضحاها من اسم لمحافظة في وسط الدلتا إلى موقع يحمل اسمها الغالي، ولكنه يخرج من حيز الإقليمية إلى الآفاق العالمية.

وإذا كنت تراني أبالغ في العرض، فعليك أن تبحث عن القليوبية الآن لتعرف أن ما كتبته هو أقل بكثير من الواقع.

فكل التهاني إلى محافظتي الغالية القليوبية على موقعها الجديد.

وهيا بنا نتابع القليوبية الآن لنستمتع بالكلمة، والصوت، والصورة، ولنصحح الصورة بالعودة إلى الإعلام الحقيقي.