قضت محكمة جنايات بنها، الدائرة الثانية، برئاسة المستشار محمد محمد البطل، وعضوية المستشارين سامح أحمد عبد الوهاب حليمة، وأحمد محمد حماد محمد، ومحمد علي عطية، وأمانة سر محمد الخضري ولطيف عبد الجواد، بمعاقبة سائق بالإعدام شنقًا، وذلك بعد ورود رد فضيلة مفتي الجمهورية مبديًا الرأي الشرعي في الواقعة، لاتهامه بقتل شابا دهسًا، والشروع في سرقته بالإكراه، وإتلاف مركبته، بدائرة مركز بنها بمحافظة القليوبية.
النيابة العامة توجه تهمة القتل العمد للمتهم
تضمن أمر الإحالة الخاص بالقضية رقم 24949 لسنة 2025 جنايات مركز بنها، والمقيدة برقم 4437 لسنة 2025 كلي شمال بنها، أن المتهم "وليد ص. م."، 42 عامًا، سائق، ومقيم بشارع ترعة الإشارة بمنشية النور بأول بنها، أقدم بتاريخ 19 نوفمبر 2025 بدائرة مركز بنها على قتل الطفل المجني عليه "يوسف عادل السيد عثمان" عمدًا من غير سبق إصرار ولا ترصد.
استوقف الطفل بسيارته ثم حاول سرقتها بالإكراه
أوضح أمر الإحالة أن المتهم استوقف المجني عليه أثناء قيادته المركبة الآلية رقم (ق ه س، 9765)، طالبًا منه أن يقله إلى أحد الأماكن، وما إن ركب الطفل داخل المركبة حتى أشهر المتهم في وجهه أداة تعدٍ "نصل معدني"، مهددًا إياه لإرغامه على النزول منها.
وحين انصاع الطفل وترجل من السيارة، فر المتهم هاربًا بالمركبة، فصعد المجني عليه أعلى المصد الخلفي متشبثًا بها ومستغيثًا بالمارة، فتوقف المتهم في محاولة لإنزاله، وحين لم يستجب الطفل، عاد المتهم ليقود المركبة للخلف بسرعة فائقة، فصدمه بحاجز الطريق الخرساني وأسقطه من أعلى الطريق، محدثًا إصاباته التي أودت بحياته وفق تقرير الصفة التشريحية، قاصدًا بذلك إزهاق روحه.
شروع في سرقة سيارة الطفل المجني عليه
استطرد أمر الإحالة أن هذه الجناية اقترنت بجناية أخرى سبقتها، تمثلت في شروع المتهم بالطريق العام وبطريق الإكراه في سرقة المركبة الآلية سالفة الذكر، المملوكة للمجني عليه، وهو ما بث الرعب في نفسه وشل مقاومته، إلا أن الجريمة خابت لسبب خارج عن إرادة المتهم، وهو ملاحقة المجني عليه له واحتشاد الأهالي، ما اضطره للفرار.
إتلاف المركبة وإحراز أدوات دون مسوغ قانوني
واختتم أمر الإحالة بأن المتهم أتلف عمدًا المركبة الآلية المملوكة للمجني عليه، جراء صدمها بالحاجز الخرساني للطريق، ما ترتب عليه ضرر مالي تجاوزت قيمته خمسين جنيهًا، فضلًا عن اتهامه بإحراز أداتين "نصل معدني، وقصافة" مما يُستخدم في الاعتداء على الأشخاص، دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
القضاء المصري وحماية الأرواح البريئة
يأتي هذا الحكم تأكيدًا جديدًا على حزم القضاء المصري في التصدي لجرائم القتل، لا سيما تلك التي تطال الأطفال الأبرياء، وحرصه على تحقيق العدالة الناجزة وردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين وأرواحهم، بما يعكس التزام الدولة المصرية بصون الحياة الإنسانية وتطبيق القانون بكل صرامة وشفافية.