عاجل من قاعة المحكمة.. بدء جلسة النطق بالحكم على 8 متهمات في قضية مصرع الطفلة تيا بشبرا الخيمة

الطفلة تيا

الطفلة تيا

احمد عواد

اعتلت هيئة محكمة جنح شبرا الخيمة (الدائرة السابعة)، برئاسة المستشار عامر عبد الله، منصة القضاء منذ قليل، لتعلن بدء الجلسة التاريخية والفاصلة للنطق بالحكم على 8 متهمات في واقعة الإهمال الجسيم الذي أسفر عن مصرع الطفلة "تيا أحمد فؤاد"، إثر سقوطها المفجع من الطابق السادس داخل مدرسة خاصة بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة، وهي القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام هزت أركان محافظة القليوبية.

وتسود قاعة المحكمة في هذه الأثناء أجواء مشحونة بالترقب والترصد، وسط ملامح حاسمة تفرضها طبيعة الجلسة:

استنفار أمني وحضور المتهمات خلف القضبان

تشهد أروقة ومحيط المحكمة انتشاراً أمنياً مكثفاً وغير مسبوق لتأمين القاعة وتنظيم دخول وخروج الحاضرين. وتم إيداع المتهمات الـ 8 قفص الاتهام وسط حراسة مشددة، في حين تترقب أسرة الطفلة الضحية "تيا" وعيناها شاخصتان نحو المنصة سماع كلمة القصاص العادل، وذلك بعد أن استمعت المحكمة في الجلسة الماضية لمرافعات ودفوع فريقي الدفاع للمجني عليها والمتهمين، وقررت حجز الدعوى للنطق بالحكم في جلسة اليوم مع استمرار حبس المتهمات.

لائحة الاتهام.. إدارة بلا ترخيص وقتل خطأ

وكان المستشار محمد الجندي، المحامي العام لنيابات جنوب بنها، قد صاغ قرار إحالة جنائياً صارماً تضمن توزيع المسؤولية الجنائية على المتهمات بحسب أدوارهم:

صاحبة المدرسة وابنتها (الممثل القانوني): تواجهان تهم تعريض حياة أطفال أ برياء للخطر، عبر إدارة منشأة ونشاط تعليمي دون الحصول على التراخيص والموافقات القانونية من وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى فتح أبواب المدرسة واستقبال أطفال مرحلتي رياض الأطفال (KG1 و KG2) في يوم غير مقرر رسمياً لتواجدهم.

المشرفات والمعلمات: تواجهن تهم القتل الخطأ الناجم عن الإهمال والتقصير الطبيعي في أداء واجبات الإشراف التربوي، والتقاعس عن تأمين سلامة وحماية الأطفال، مما فتح الباب لوقوع الفاجعة.

لقطة مأساوية لا تُنسى

وتعود جذور القضية لوفاة الطفلة تيا أحمد فؤاد فور سقوطها من الطابق السادس، بعدما كشفت معاينة النيابة والتحقيقات الفنية غياباً تاماً لعناصر الأمان والسلامة بالمبنى، فضلاً عن غياب الإشراف المباشر. وتنتظر القاعة خلال دقائق تلاوة منطوق الحكم الفاصل لتسدل المحكمة الستار على هذه الفاجعة الإنسانية.