لماذا تشكل موجات الحر خطرًا على الأطفال المصابين بالسكري؟
تشكل درجات الحرارة المرتفعة تحديًا صحيًا للأطفال المصابين بمرض السكري، إذ قد تؤثر على مستويات السكر في الدم، وتزيد من خطر الإصابة بالجفاف، كما قد تؤثر في كفاءة الأنسولين وأجهزة قياس السكر إذا لم تُحفظ وفق الإرشادات الصحيحة.
وتؤكد الجمعية الأمريكية للسكري (ADA) أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى اضطرابات في مستوى السكر، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وفقًا لحالة الطفل ونشاطه البدني.
الترطيب ومراقبة السكر أول خطوات الوقاية
يشير الخبراء إلى أن الحرارة الشديدة قد تتسبب في فقدان كميات كبيرة من السوائل نتيجة التعرق، ما يزيد من احتمالات الجفاف وارتفاع مستوى السكر في الدم، كما قد يؤدي إلى زيادة امتصاص الأنسولين من موضع الحقن لدى بعض الأطفال، وهو ما يرفع خطر انخفاض السكر.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بتشجيع الطفل على شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش، خاصة أثناء اللعب أو ممارسة الأنشطة الخارجية، مع تجنب المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالسكر.
كما تنصح الجمعية الأمريكية للسكري بقياس مستوى السكر بصورة متكررة، خاصة بعد النشاط البدني أو عند ظهور علامات التعب أو الجفاف أو تغير الشهية.
احفظ الأنسولين بعيدًا عن الحرارة
تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ضرورة عدم تعريض الأنسولين لدرجات الحرارة المرتفعة أو للتجمد، لأن ذلك قد يقلل من فاعليته.
وينصح بعدم ترك الأنسولين داخل السيارة، والالتزام بطريقة الحفظ الموصى بها من الشركة المصنعة، مع استخدام حافظات مبردة عند السفر أو الخروج لفترات طويلة، إلى جانب حماية أجهزة قياس السكر من أشعة الشمس المباشرة.
علامات الجفاف ومتى يجب التوجه للطوارئ؟
يفضل تجنب خروج الطفل خلال ساعات الذروة، من الثانية عشرة ظهرًا حتى الرابعة عصرًا، مع اختيار أماكن مظللة أو مكيفة عند الضرورة.
ومن أبرز علامات الجفاف:
- العطش الشديد.
- جفاف الفم.
- قلة التبول.
- الدوخة أو الخمول.
- الصداع.
- ارتفاع مستوى السكر بصورة غير معتادة.
وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري بالتوجه إلى الطوارئ فورًا إذا ارتفع السكر بشكل كبير مع وجود كيتونات، أو تعرض الطفل لقيء متكرر، أو فقد الوعي، أو أصيب بتشنجات، أو ظهرت عليه أعراض ضربة الشمس مثل ارتفاع شديد في حرارة الجسم أو تشوش الوعي أو توقف التعرق.
نصائح مهمة لحماية طفل السكري في الصيف
للحفاظ على صحة الطفل خلال موجات الحر، ينصح الخبراء بما يلي:
- عدم ترك الطفل داخل سيارة مغلقة مهما كانت المدة قصيرة.
- تقديم وجبات صحية تتوافق مع الخطة العلاجية.
- ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون.
- الاحتفاظ بمصدر سريع لعلاج انخفاض السكر مثل أقراص الجلوكوز أو العصير، وفق تعليمات الطبيب.
- إبلاغ المدرسة أو المشرفين على الأنشطة الصيفية بإصابة الطفل بالسكري وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة.
ويؤكد الخبراء أن المتابعة الجيدة لمستوى السكر، والحرص على الترطيب، والالتزام بالإرشادات الطبية خلال الأيام شديدة الحرارة، تساعد على تقليل خطر المضاعفات وتمكين الطفل من قضاء فصل الصيف بأمان.