التهاب القولون التقرحي قد يهدد المفاصل.. مضاعفات لا يجب تجاهلها

القولون

القولون

مصطفى القرنفيلى

لا يقتصر تأثير التهاب القولون التقرحي على الجهاز الهضمي فحسب، بل قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم، أبرزها المفاصل، إذ يحذر الأطباء من أن المرض قد يؤدي إلى الإصابة بالتهاب المفاصل لدى نسبة من المرضى، ما يستدعي التشخيص المبكر والمتابعة الطبية للحد من المضاعفات وتحسين جودة الحياة.

كيف يؤثر التهاب القولون التقرحي على المفاصل؟

يُعد التهاب القولون التقرحي أحد الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الأمعاء الغليظة والمستقيم، ومن أبرز أعراضه الإسهال المصحوب بالدم، وتقلصات البطن الشديدة، وآلام المستقيم.

ورغم أن المرض يصيب الجهاز الهضمي في الأساس، فإن الالتهابات قد تمتد إلى خارج الأمعاء، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو 30% من المصابين بداء كرون أو التهاب القولون التقرحي قد يعانون من التهاب المفاصل، سواء في مراحل متقدمة من العمر أو لدى الشباب.

التهاب غمد الوتر «دي كيرفان».. أحد المضاعفات المحتملة

من المضاعفات التي قد تصيب المفاصل نتيجة الالتهابات المزمنة، التهاب غمد الوتر دي كيرفان، وهي حالة تحدث بسبب احتكاك الوترين الموجودين عند قاعدة الإبهام والمعصم، ما يؤدي إلى تورم الغمد المحيط بهما، وتضييقه، ومن ثم الشعور بالألم عند تحريك الإبهام.

أبرز الأعراض

تشمل أعراض التهاب غمد الوتر دي كيرفان:

  • ألم وتورم بالقرب من قاعدة الإبهام.
  • صعوبة في تحريك الإبهام أو المعصم عند الإمساك بالأشياء.
  • الشعور بانحشار أو طقطقة عند تحريك الإبهام.
  • امتداد الألم إلى الساعد إذا لم يتم العلاج.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

تزداد احتمالات الإصابة بهذه الحالة لدى:

  • مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • من تعرضوا لإصابات في الرسغ أو الأوتار.
  • النساء، خاصة خلال الحمل أو الرضاعة.
  • الأشخاص بين 30 و50 عامًا.
  • من يكررون حركات اليد والمعصم، مثل الكتابة أو البستنة أو بعض الأنشطة الرياضية.
  • من يعتنون بالأطفال الرضع بشكل متكرر.

كيف يتم العلاج؟

يعتمد العلاج في أغلب الحالات على:

  • إراحة اليد وتقليل الحركات المتكررة.
  • استخدام كمادات الثلج لمدة 20 دقيقة كل أربع ساعات.
  • ارتداء جبيرة للإبهام أو المعصم لمدة تصل إلى ستة أسابيع.
  • اللجوء إلى التدخل الجراحي في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي.

ويؤكد الأطباء أن المتابعة الطبية المبكرة لمرضى التهاب القولون التقرحي لا تقتصر على السيطرة على أعراض الجهاز الهضمي، بل تمتد أيضًا إلى الكشف عن أي مضاعفات قد تؤثر في المفاصل أو أعضاء أخرى، بما يضمن التدخل السريع والحد من تطور الحالة.