تحولت مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية إلى سرادق عزاء كبير، حيث شيّع الأهالي المكلومون جثمان الصغيرة "كارما" إلى مثواها الأخير، في جنازة مهيبة خيمت عليها مشاعر الحزن العميق والأسى لفراق زهرة من زهور المدينة.
وداع أخير بمسجد العزالي
انطلقت مراسم تشييع الجنازة من مسجد العزالي بمدينة القناطر الخيرية، وسط حشود غفيرة من الأهالي والأقارب والمحبين الذين حرصوا على المشاركة في توديع الطفلة البريئة، وارتفعت أكف الضراعة بالدعاء بأن يتغمدها المولى عز وجل بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.
28 ساعة من البحث المضني
تعود تفاصيل الواقعة المؤلمة إلى وقت سابق، حين تلقت الأجهزة المعنية بلاغاً بسقوط الصغيرة "كارما" في مياه نهر النيل بمدينة القناطر الخيرية، أثناء لهوها بجوار والدها خلال تواجده للصيد على ضفاف النهر، حيث جرفها التيار القوي وتوارى جثمانها تحت المياه.
وعلى الفور، دفعت إدارة الحماية المدنية وقوات الإنقاذ النهري بالقليوبية بفرق بحث وتمشيط مكثفة؛ استمرت على مدار 28 ساعة متواصلة من الجهود المضنية في نهر النيل، حتى تكللت بالنجاح في انتشال جثمان الصغيرة. وجرى نقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق التي باشرت الإجراءات القانونية اللازمة، وصرحت بالدفن عقب الانتهاء من التقارير الرسمية.