أسدل نهر النيل الستار على قصتين مؤلمتين هزتا مشاعر أهالي محافظة القليوبية، بعد أن انتهت جهود البحث المضنية بانتشال جثماني الطفلة "كارما" والشاب "راشد شعبان" في حادثي غرق منفصلين، ليتحول تعلق الأسر بالأمل حتى اللحظات الأخيرة إلى وداع أخير مفعم بالدموع والأسى.
وداع مهيب للطفلة كارما بالقناطر الخيرية
في مدينة القناطر الخيرية، توقفت قلوب أفراد الأسرة عن انتظار عودتها، وذلك بعد نحو 28 ساعة متواصلة من البحث داخل مياه النهر. وكانت الطفلة "كارما" قد سقطت في المياه أثناء لهوها بجوار والدها خلال تواجده للصيد على ضفاف النيل، حيث جرفها التيار القوي.
وعلى مدار الساعات الماضية، واصلت فرق الإنقاذ النهري تمشيط المنطقة وسط دعوات حارة من الأهالي، حتى تم انتشال الجثمان ونقله للمستشفى. وشيّع المئات من أهالي المدينة جثمانها الطاهر في جنازة مهيبة انطلقت من مسجد العزالي، خيمت عليها مشاعر الحزن العميق لرحيل زهرة البريئة.
نهاية مؤلمة لرحلة بحث الشاب راشد ببنها
وفي مدينة بنها، عاشت أسرة الشاب راشد شعبان مأساة مماثلة بعدما غيبه الموت غرقاً في مياه النيل. وظل الشاب مفقوداً لنحو 48 ساعة من البحث المكثف، قبل أن تنجح قوات الإنقاذ النهري في العثور على جثمانه وانتشاله، لتنتهي رحلة الانتظار القاسي بعودة الابن إلى أسرته جثماناً يواري الثرى.
ورغم اختلاف الزمان والمكان بين الحادثين، إلا أنهما جمعهما قاسم مشترك من الألم الذي عصف بقلوب أهالي محافظة القليوبية، الذين فقدوا اثنين من أبنائهم في فاجعة واحدة تركت أثراً عميقاً في نفوس الجميع.