دراسة حديثة: أدوية إنقاص الوزن قد تزيد خطر تساقط الشعر بنسبة 68%

العلاقة بين ادوية انقاص الوزن تساقط الشعر

العلاقة بين ادوية انقاص الوزن تساقط الشعر

مصطفى القرنفيلى

كشفت دراسة حديثة أجريت على نحو 50 ألف مستخدم لأدوية إنقاص الوزن، عن وجود ارتباط بين هذه الأدوية وزيادة احتمالات الإصابة بتساقط الشعر، في صورة أحد أشكال الثعلبة غير الندبية، وهو أثر جانبي وصفه الباحثون بأنه نادر، لكنه يستحق المتابعة من جانب الأطباء والمرضى.

وأوضح الباحثون أن تقارير سابقة أشارت إلى شكاوى بعض مستخدمي أدوية كبح الشهية من تساقط الشعر، إلا أن الدراسة الحالية قدمت أدلة تدعم وجود هذا الارتباط، مع التأكيد على أن الخطر الإجمالي لا يزال منخفضًا.

نتائج الدراسة

وأظهرت الدراسة، المنشورة في المجلة الطبية البريطانية، أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن تساقط الشعر بنسبة 68% مقارنة بالمرضى الذين يتناولون أنواعًا أخرى من أدوية علاج السكري.

ويرجح الباحثون أن يكون السبب مرتبطًا بفقدان الوزن السريع، والانخفاض المفاجئ في السعرات الحرارية، إضافة إلى نقص بعض العناصر الغذائية الضرورية لصحة الشعر.

تفسير علمي للنتائج

وقال الدكتور يونغ تشين، من جامعة بنسلفانيا، إن فقدان الوزن والتغيرات في الحالة الغذائية يُعدان من عوامل الخطر المعروفة للإصابة بتساقط الشعر الكربي، وهو أحد أشكال تساقط الشعر غير الندبي، ما يوفر تفسيرًا بيولوجيًا منطقيًا للعلاقة التي رصدتها الدراسة.

وأضاف أن تساقط الشعر، رغم أنه لا يسبب عادة أضرارًا جسدية، قد يترك آثارًا نفسية واجتماعية تؤثر في الثقة بالنفس وجودة الحياة، وقد ينعكس على التزام المريض بخطة العلاج.

العلاقة بين أدوية GLP-1 وتساقط الشعر

وركزت الدراسة على الأدوية التي تعتمد على مستقبلات GLP-1، والتي تعمل على إبطاء عملية الهضم وتقليل الشهية، من خلال محاكاة هرمون مسؤول عن تنظيم الإحساس بالجوع والشبع.

وشملت الدراسة مقارنة آلاف المرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 مع آخرين تناولوا أدوية مختلفة لعلاج السكري، وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والوزن، تبين أن استخدام أدوية GLP-1 ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالثعلبة بنسبة 37% مقارنة بمثبطات SGLT-2، كما ارتبط بزيادة خطر تساقط الشعر بنسبة 68% مقارنة بمثبطات DPP-4.

هل يعود الشعر للنمو مرة أخرى؟

وأشارت الدراسة إلى أن الحالة المرتبطة بهذه الأدوية هي الثعلبة غير الندبية، وهي حالة تظل فيها بصيلات الشعر سليمة، ما يتيح إمكانية نمو الشعر مجددًا، إلا أن الدراسة لم تتوصل إلى نتائج تؤكد ما إذا كان الشعر قد عاد للنمو لدى جميع الحالات.

الفوائد العلاجية لا تزال كبيرة

وأكدت الدكتورة ماري سبريكلي، الباحثة في إدارة الوزن بجامعة كامبريدج، أن فقدان الوزن السريع يُعد من الأسباب المعروفة لتساقط الشعر المؤقت، كما أن نقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد والزنك، قد يسهم في زيادة المشكلة.

وشدد الباحثون على أن هذه النتائج ينبغي تفسيرها في إطار الفوائد المثبتة لأدوية GLP-1، والتي تشمل تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم، والمساعدة في خفض الوزن، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسمنة، مؤكدين أن هذه الفوائد تفوق، بالنسبة لمعظم المرضى، خطر الإصابة بهذا الأثر الجانبي المحتمل.