قد تبدو البثور التي تظهر داخل الأنف مشكلة بسيطة، لكنها قد تسبب ألمًا مزعجًا، وقد تكون في بعض الحالات مؤشرًا على التهاب أو عدوى تحتاج إلى علاج مناسب، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة أو صاحبها تورم واحمرار شديد.
وأوضح تقرير طبي أن هذه البثور تنتج غالبًا عن انسداد المسام أو التهاب بصيلات الشعر أو الإصابة بعدوى بكتيرية، مشيرًا إلى أن معظم الحالات يمكن علاجها بإجراءات منزلية بسيطة، بينما تتطلب بعض الحالات تدخلًا طبيًا.
كيف تبدو البثور داخل الأنف؟
قد يشعر المصاب بنتوء صغير داخل فتحة الأنف يصاحبه ألم أو حساسية عند اللمس، وقد تظهر البثور في صور مختلفة، منها:
- بثور حمراء أو ملتهبة تحتوي على صديد.
- رؤوس بيضاء أو سوداء نتيجة انسداد المسام.
- تورم واحمرار مع قشور صفراء، وهو ما قد يشير إلى وجود عدوى بكتيرية.
أبرز أسباب ظهور البثور
تتنوع أسباب ظهور البثور داخل الأنف، ومن أبرزها:
- حب الشباب: نتيجة انسداد المسام بالدهون وخلايا الجلد الميتة.
- التهاب دهليز الأنف: عدوى بكتيرية تحدث بسبب نتف شعر الأنف أو تنظيفه بعنف، وتزداد لدى مرضى السكري وضعف المناعة.
- التهاب بصيلات الشعر: بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية تصيب بصيلات الشعر داخل الأنف.
- الدمامل: وهي حالة أكثر شدة تنتج عن عدوى عميقة في بصيلة الشعر، وتسبب ألمًا وتورمًا واضحًا.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الأطباء بزيارة الطبيب إذا استمرت البثرة لأكثر من أسبوعين، أو صاحبها ألم شديد، أو تورم متزايد، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو اشتبه في وجود عدوى بكتيرية قد تتطلب علاجًا متخصصًا.
العلاج الصحيح
يمكن تخفيف الأعراض في الحالات البسيطة من خلال:
- وضع كمادات دافئة لمدة 15 دقيقة عدة مرات يوميًا.
- تنظيف المنطقة المحيطة بالأنف بلطف.
- الحفاظ على نظافة وجفاف الأنف.
- استخدام مستحضرات موضعية لعلاج حب الشباب بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.
- تجنب عصر البثرة أو العبث بها حتى لا تنتشر العدوى.
أما إذا كانت العدوى بكتيرية، فقد يصف الطبيب مضادات حيوية موضعية أو عن طريق الفم، بينما تستدعي الحالات الشديدة العلاج داخل المستشفى.
كيف يمكن الوقاية؟
يساعد اتباع بعض العادات الصحية على تقليل فرص الإصابة، مثل تجنب نتف شعر الأنف أو العبث به، وعدم تنظيف الأنف بعنف، وغسل اليدين قبل لمس الوجه، إلى جانب تقليل التوتر الذي قد يزيد من مشكلات البشرة.
ويؤكد الخبراء أن الاكتشاف المبكر والالتزام بالإرشادات الطبية يسهمان في سرعة التعافي ويحدان من خطر المضاعفات النادرة، مثل انتشار العدوى إلى أنسجة الوجه أو تكوّن خراج داخل الأنف.