مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة والذهاب إلى الشواطئ والقري السياحية والكافيهات والنوادى والحدائق فى مختلف المحافظات. بيكون موجود حاجة مهمة جداً لا يمكن الاستغناء عنها وهي الشماسي والبروجولات والكراسي والطاولات ...
وفي قلب مركز طوخ بمحافظة القليوبية وعلى بعد نحو 25 كيلومترا من مدينة بنها تقع قرية ميت كنانة تلك القرية الهادئة التي تحولت على مدار عشرات السنين إلى واحدة من أشهر قلاع صناعة الشماسي والبرجولات والمظلات في مصر.
وخلال جولتنا يمكن زيارة عدد من الورش المتخصصة في هذه الصناعة ومشاهده رحلة تصنيع الشمسية منذ خاماتها الأولي وحتي خروجها فى صورتها النهائية الجاهز للاستخدام.
وبمجرد أن تطأ قدماك ميت كنانة تشعر وكأنك داخل ورشة كبيرة مفتوحة التي لا تخلو منطقة من صوت العمال وهم يشكلون أعواد التمر حنة ويحولوها إلى قطع فنية تجمع بين الجمال والمتانة.
لنرى داخل إحدى الورش يجلس الأب بجوار ابنه وبينهما أعواد النبات التي تبدأ رحلتها بالنقع في المياه حتى تلين ثم يتم تشكيلها يدويا ليتم صناعة الشماسي والبرجولات والكراسي والطاولات والأسوار الديكورية في حرفة توارثها الأبناء عن الآباء جيلاً بعد جيل.
ويؤكد أصحاب الورش أن هذه الصناعة ليست مجرد مهنة بل مصدر رزق لآلاف الأسر داخل القرية حيث تضم ميت كنانة أكثر من 200 ورشة يعمل بها آلاف العمال حتى أطلق عليها البعض . قرية بلا بطالة لاعتماد نسبة كبيرة من سكانها على هذه الحرفة التراثية.
ولا تتوقف منتجات القرية عند الشماسي فقط بل تمتد إلى البرجولات والمظلات وأسوار الحدائق والكراسي والطاولات والإكسسوارات المصنوعة من خامات طبيعية والتي تجد طريقها إلى الفنادق والمنتجعات السياحية في الغردقة وشرم الشيخ والعين السخنة وغيرها من المدن السياحية.
إن ميت كنانة ليست مجرد قرية بل نموذج مصري أصيل للحرف اليدوية التي صمدت أمام الزمن وأثبتت أن الإبداع والعمل قادران على صناعة هوية اقتصادية كاملة لقرية بأكملها لتظل واحدة من الجواهر المضيئة في محافظة القليوبية وعنواناً للإتقان والتميز مع كل صيف جديد.