شهادة عالمية.. "الصحة العالمية" تعلن وصول مصر لمستوى النضج الثالث في رقابة الأدوية واللقاحات

اللقاحات

اللقاحات

زين احمد

في إنجاز تاريخي يرسخ مكانة مصر على خريطة الرعاية الصحية الدولية، أعلن الدكتور أدهم إسماعيل، مدير إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، عن وصول مصر إلى مستوى النضج الثالث (WHO Maturity Level 3) في مجال الأدوية واللقاحات. ويعد هذا الاعتماد الأممي شهادة كفاءة قاطعة للمنظومة الرقابية التي تقودها هيئة الدواء المصرية، لضمان سلامة وفاعلية المستحضرات الطبية وفق نظام صحي عالمي موثوق ومتكامل؛ وهو الحدث الاستراتيجي البارز الذي واكبته منصة القليوبية الان الإخبارية بكافة تفاصيله.

وأوضح المسؤول الأممي، في تصريحات خاصة على هامش مؤتمر "صحة أفريقيا" الذي اختتم أعماله مؤخرًا بالقاهرة، أن استيراد قارة أفريقيا لأكثر من 90% من أدويتها لا يعكس فجوة صناعية فحسب، بل يكشف عن فجوات تنظيمية، وفجوات في القوى العاملة وأنظمة البيانات. وأشار إلى أن هناك خمس قدرات أساسية للنظم الصحية تحتاج إلى تعزيز فوري وقابل للقياس، استهلتها المنظمة بملف "النضج التنظيمي والرقابي"، مشيدًا بتحقيق المملكة العربية السعودية لمستوى النضج الرابع عام 2024، ومصر للمستوى الثالث، مؤكدًا أن هذا الطريق موثق ويمكن تكراره في بلدان أخرى.

الركائز الخمس للسيادة الصحية والإدارية في القارة السمراء

واستعرض الدكتور أدهم إسماعيل عبر شاشة موقع القليوبية الان الأبعاد الأربعة الأخرى لبناء منظومة صحية متكاملة تتجاوز فجوات التنفيذ السياسي والموازناتي:

هيكل تمويل الصحة: الانتقال من الاعتماد على المانحين إلى التمويل المحلي عبر أطر تشريعية وحيز مالي، متسائلاً إن كانت الصحة تُعامل كأولوية مالية أم كأمر ثانوي بالموازنات.

القوى العاملة الصحية: التعامل مع الأطقم الطبية كبنية تحتية استراتيجية وتوزيعها جغرافيًا لضمان استمرارها عبر التحولات السياسية وليس الدورات الانتخابية.

التأهب للطوارئ: الاستثمار في أنظمة الترصد ومراكز الطوارئ؛ حيث تترجم الخطة المشتركة بين "الصحة العالمية" ومراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض (2026-2027) أهداف الشراكة وآليات المساءلة.

حوكمة البيانات والبنية التحتية الرقمية: فالقرارات بلا بيانات هي مجرد تقديرات، والسيادة الأفريقية تعتمد على بيانات تمتلكها وتديرها مؤسساتها.