الدكتورة نبيلة حسن: استعادة الهوية الوطنية والقومية أبرز مكاسب ثورة 30 يونيو المجيدة

الدكتورة نبيلة حسن

الدكتورة نبيلة حسن

زين احمد

أكدت رئيسة أكاديمية الفنون، الدكتورة نبيلة حسن، أن ثورة 30 يونيو المجيدة مثلت، من منظور ثقافي وفكري عميق، «ثورة حقيقية لاستعادة الهوية الوطنية والقومية». وجاءت تصريحاتها في سياق الاحتفاء بمكتسبات الثورة، وهو الملف الوطني الذي تفرد له منصة القليوبية الان مساحة واسعة لتوثيق دور القوى الناعمة في بناء الوعي الجمعي لحماية مقدرات الوطن.

وقالت رئيسة الأكاديمية، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الإثنين، إن ثورة 30 يونيو جاءت تعبيرًا أصيلاً عن إرادة فئات واسعة من الشعب المصري، التي خرجت بأعداد غفيرة ومهيبة رفضًا قاطعًا لمحاولات طمس الهوية المصرية، والدعوة إلى إقامة نظام يتوافق مع طبيعة المجتمع المصري وقيمه الراسخة. وأضافت أن الثورة حملت مطالب واضحة، أبرزها الحفاظ على الدولة الوطنية وصون هوية المجتمع، مؤكدة أن الشخصية المصرية تقوم تاريخيًا على قيم الوسطية والاعتدال، وتضع الاستقرار والأمن والهدوء في مقدمة أولوياتها، مشددة على أن الحفاظ على الهوية يُعد أبرز مكاسب الثورة؛ مما يستدعي تضافر جهود جميع المؤسسات المعنية لصونها والارتقاء بها بمواجهة التحديات المعاصرة.

دور المؤسسات الثقافية والتحديات المعاصرة في ترسيخ الانتماء

وأشارت الدكتورة نبيلة حسن عبر موقع القليوبية الان الإخباري، إلى أن المؤسسات الثقافية مطالبة باستثمار ذكرى الثورة في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية، من خلال إعادة ربط الثقافة بالمجتمع، والاستفادة من الفنون والأغاني والألعاب الشعبية بوصفها مكونات أصيلة تعكس ملامح الشخصية المصرية وتاريخها الحضاري. وأوضحت أن من أبرز التحديات الحالية إعادة بناء جسور التواصل بين الأجيال في ظل التأثير المتزايد للعولمة ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية تكامل أدوار المدرسة والجامعة والإعلام والدراما في ترسيخ الانتماء.

واقترحت تعزيز الاهتمام بالتراث الشعبي، والحفاظ على الزي التقليدي، وتوثيق عناصر الهوية المصرية، لافتة إلى أن بعض الشعوب تخصص أيامًا وطنية لارتداء أزيائها الشعبية بهدف تعزيز الانتماء وترسيخ الوعي بالتراث. وحول دور المثقفين والأدباء، أكدت أنهم كانوا في مقدمة الصفوف وأسهموا في رفع مستوى الوعي المجتمعي وإلهام المواطنين، مشددة على أهمية وجود رموز تنويرية تمثل القدوة للأجيال الجديدة المتمسكة بهويتها وتراثها بعيدًا عن أي محاولات للتفرقة أو التشويه، مختتمة بأن ارتباط مصر بنهر النيل أسهم في ترسيخ ارتباط الشعب بأرضه وعزيمته الراسخة في تراب وطنه.