الأوبرا المصرية تختتم موسمها الفني بعرض «شهرزاد» و«بوليرو» على المسرح الكبير

دار الأوبرا

دار الأوبرا

ممدوح البنان

تختتم دار الأوبرا المصرية موسمها الفني 2025-2026 بواحد من أبرز عروض فرقة الرقص المسرحي الحديث المصري، حيث تعيد تقديم العرضين الشهيرين «شهرزاد» للموسيقار الروسي ريمسكي كورساكوف و«بوليرو» للموسيقار الفرنسي موريس رافيل، وذلك على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية مساء اليوم الأربعاء وغدًا الخميس، وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير بعد النجاحات التي حققها العرض في مواسم سابقة.

ويأتي العرض من تصميم وإخراج الفنان وليد عوني، وبدعم من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وبمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو محمد سعد باشا، في تجربة فنية تجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والرقص المسرحي الحديث في قالب بصري وحركي مميز.

«شهرزاد».. سحر ألف ليلة وليلة على خشبة المسرح

يستحضر عرض «شهرزاد» الأجواء الساحرة المستوحاة من حكايات ألف ليلة وليلة، حيث تمتزج الأسطورة بالخيال في رؤية فنية تعكس ثراء التراث الشرقي وجمالياته. ويجسد البطولة الرئيسية كل من حبيبة سيد في دور شهرزاد، ونادر جمال في دور شهريار، عبر أداء حركي يعبر عن الصراع الإنساني وقوة الحكاية في مواجهة المصير.

«بوليرو».. تصاعد إيقاعي يجسد قوة التعبير الحركي

أما عرض «بوليرو»، فيقدم واحدة من أشهر المؤلفات الموسيقية العالمية التي تعتمد على البناء التدريجي للإيقاع والتصاعد المستمر في التعبير الموسيقي والحركي. ويؤدي الأدوار الرئيسية فيه كل من ياسمين سمير وعمرو البطريق، من خلال رؤية مسرحية تعكس التفاعل بين الجسد والموسيقى في مشهد درامي متدفق ومؤثر.

احتفاء بمرور 150 عامًا على ميلاد موريس رافيل

يحمل العرض هذا العام أبعادًا احتفالية خاصة، إذ يتزامن مع مرور 150 عامًا على ميلاد الموسيقار الفرنسي موريس رافيل، إلى جانب الاحتفاء بالمئوية الأولى لميلاد مصمم الرقصات العالمي موريس بيجار، الذي قدم واحدة من أشهر الصياغات الحركية لعمل «بوليرو» عام 1961، لتظل علامة فارقة في تاريخ فنون الرقص المعاصر.

25 عامًا على تقديم «شهرزاد» لأول مرة

كما يمثل العرض مناسبة مهمة لفرقة الرقص المسرحي الحديث المصري، حيث يتزامن مع مرور 25 عامًا على تقديم عرض «شهرزاد – كورساكوف» للمرة الأولى داخل قلعة صلاح الدين بالقاهرة، وهو العمل الذي تحول لاحقًا إلى أحد أبرز العروض في ريبرتوار الفرقة وأكثرها حضورًا في ذاكرة الجمهور المصري.

ويؤكد هذا الحدث الفني استمرار دار الأوبرا المصرية في تقديم الأعمال الكلاسيكية العالمية برؤية معاصرة، تجمع بين الإبداع الموسيقي والابتكار الحركي، بما يعزز مكانة الفنون الرفيعة ويمنح الجمهور تجربة ثقافية استثنائية مع ختام الموسم الفني الحالي.