«الرقابة المالية» تمنح جهات التمويل غير المصرفي مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاع نشاط التحصيل

 الدكتور إسلام عزام

الدكتور إسلام عزام

احمد عواد

في خطوة هامة نحو تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية وحماية حقوق المتعاملين بها، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قراراً بمد المهلة الممنوحة للشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي ستة أشهر إضافية، لتوفيق أوضاعها والالتزام بالتعامل الحصري مع شركات التحصيل المقيدة بسجل الهيئة المستحدث.

وبموجب القرار الجديد رقم (139) لسنة 2026، ستنتهي المهلة الإضافية في 22 يناير 2027، بهدف مراعاة أوضاع الشركات ومساعدتها على استيفاء الشروط، مما يعزز الرقابة على هذا النشاط الحيوي والحد من الممارسات العشوائية وغير المنظمة.

إقبال على القيد وضوابط صارمة للشفافية 
وحتى الآن، منحت الهيئة موافقتها على قيد شركتين في سجل شركات التحصيل وفقاً لقرار مجلس الإدارة رقم (278) لسنة 2025، وتواصل الهيئة دراسة طلبات أكثر من 30 شركة أخرى ترغب في القيد. وتتضمن الضوابط تسجيل كافة البيانات الجوهرية للشركات مثل الاسم، الشكل القانوني، بيانات المسؤولين التنفيذيين، ووسائل التواصل، بما يضمن الشفافية والتحقق الفوري من هوية الجهات المرخص لها.

وتلتزم الشركات بتقديم طلب مسبق للهيئة مرفقاً بالمستندات الدالة على استيفاء الشروط، كالنظام الأساسي والقوائم المالية المعتمدة والعقود السابقة، على أن تبت الهيئة في الطلب خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ استيفاء الأوراق.

الشروط المالية والقانونية الحاكمة للنشاط 
ويشترط القرار أن تتخذ شركة التحصيل أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يكون تحصيل المستحقات المالية من ضمن أغراضها، وألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه (أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية)، مع ألا تقل حقوق الملكية عن 20 مليون جنيه. وفي حال عدم توافر الحد الأدنى لحقوق الملكية، يُشترط أن تكون الشركة قد مارست النشاط لثلاث سنوات سابقة على الأقل، بشرط ألا تقل حقوق الملكية بأي حال من الأحوال عن رأس المال المدفوع.

حماية حقوق المواطنين والتدابير الإدارية 
وإمعاناً في إحكام الرقابة وحماية حقوق المواطنين، يُلزم القرار جهات التمويل غير المصرفي بإخطار عملائها ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، وطرق التحقق من هوية المحصلين ووسائل التواصل الرسمية، إلى جانب متابعة الشكاوى الموجهة ضدها واتخاذ الإجراءات التصحيحية.

كما منح القرار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحيات اتخاذ التدابير الإدارية المناسبة حال حدوث أي مخالفة، والتي تتدرج من الإنذار والإيقاف المؤقت وتصل إلى الشطب النهائي من السجل، بما يضمن الالتزام التام بالقواعد المرعية ويحمي مصالح كافة الأطراف في السوق المصرية.

تثمن منصة «القليوبية الآن» هذه القرارات التنظيمية الحاسمة التي تسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية وزيادة مستويات الوعي والشفافية في التعاملات المالية غير المصرفية داخل الدولة.