لحماية "الذهب الأبيض".. وزير الزراعة يطلق حملة وطنية لاستئصال نباتات القطن الغريبة

وزير الزراعة

وزير الزراعة

زين احمد

في خطوة استراتيجية تهدف إلى صون التراث الزراعي المصري وتعزيز مكانة "القطن طويل التيلة" في الأسواق العالمية، أصدر علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، القرار رقم 142 لسنة 2026، معلناً بدء تنفيذ خطة موسعة لاستئصال النباتات الغريبة من حقول إنتاج التقاوي للموسم الزراعي 2026/2027.

الحفاظ على النقاء الوراثي

لا تعد هذه الحملة مجرد إجراء روتيني، بل هي صمام أمان يحمي النقاء الوراثي للأصناف المصرية، ويضمن استمرار تفوق القطن المصري في الأسواق الدولية. ووفقاً للقرار المنشور بالعدد 126 من الجريدة الرسمية (الوقائع المصرية)، فإن العملية تستهدف الأصناف المحددة سلفاً في قرارات العزل، لضمان أعلى مستويات النقاء والجودة في حقول الإكثار بجميع محافظات الجمهورية.

منظومة متكاملة للرقابة الميدانية

لضمان نجاح هذه الحملة، أكد القرار على تضافر جهود مؤسسات الدولة المعنية، حيث تعمل منظومة متكاملة تشمل:

معهد بحوث القطن: المسؤول عن الإشراف العلمي والتقني.

مجلس القطن والألياف والمحاصيل الزيتية: لمتابعة تنفيذ خطط الإنتاج.

الإدارات المركزية لإنتاج التقاوي وفحص واعتماد التقاوي: للرقابة اللوجستية والميدانية الدقيقة.

دعم لوجستي وتمويلي كامل

ولأن الميدان هو المقياس الحقيقي، ألزم القرار الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي بتوفير كافة الطواقم الفنية وتأمين وسائل النقل اللازمة لتغطية كافة مراكز ومناطق تركيز أصناف القطن المستهدفة. كما تم ضمان سلاسة التنفيذ عبر صرف أجور العمالة وتكاليف النقل مباشرة من الموازنة المالية المخصصة لمعهد بحوث القطن التابع لمركز البحوث الزراعية.

رؤية "القليوبية الآن" للمشهد الزراعي

نتابع في "القليوبية الآن" هذه التحركات باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين إنتاجية الفدان، وهو ما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني عبر توفير تقاوي عالية الجودة، سواء للمصانع المحلية أو للأسواق التصديرية. إن الاستثمار في "نقاء التقاوي" اليوم يعني حصاداً ذهبياً غداً، وهو نهج يؤكد حرص وزارة الزراعة على استعادة الريادة المصرية في محصول القطن.

ستظل هذه الحملة، بما تحمله من دقة وإشراف علمي، دليلاً على إصرار الدولة على حماية "الذهب الأبيض" من أي شوائب، لتظل العلامة التجارية "القطن المصري" رمزاً للجودة في العالم.