الفرق بين ضربة الشمس والإجهاد الحراري.. أعراض خطيرة تستدعي الانتباه مع ارتفاع درجات الحرارة

ضربة شمس

ضربة شمس

ممدوح البنان

مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس أو البقاء لفترات طويلة في الأجواء الحارة، خاصة بين الأطفال وكبار السن والعاملين في الأماكن المكشوفة. ويعد الإجهاد الحراري وضربة الشمس من أكثر الحالات شيوعًا خلال هذه الفترة، إلا أن الكثيرين يخلطون بينهما رغم اختلاف درجة الخطورة وطرق التعامل مع كل حالة.

الإجهاد الحراري.. إنذار مبكر من الجسم

يحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح نتيجة التعرق الشديد، ما يؤثر على قدرته الطبيعية في تنظيم درجة حرارته. وتُعد هذه الحالة مرحلة تسبق ضربة الشمس، وقد تتطور إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها سريعًا.

وتشمل أعراض الإجهاد الحراري الشعور بالتعب والإرهاق، والدوخة، والصداع، والغثيان، وتشنجات العضلات، وسرعة ضربات القلب، إلى جانب التعرق الغزير والعطش الشديد، بينما يظل المصاب في أغلب الأحيان واعيًا وقادرًا على التواصل بشكل طبيعي.

ضربة الشمس.. حالة طبية طارئة

على الجانب الآخر، تُعد ضربة الشمس من أخطر المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، حيث ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل حاد نتيجة فشل آليات التبريد الطبيعية في الجسم.

وتظهر أعراض ضربة الشمس في صورة ارتفاع شديد بدرجة الحرارة، واحمرار وسخونة الجلد، والصداع الحاد، والتشوش الذهني، وصعوبة التركيز أو الكلام، وتسارع ضربات القلب، وقد تتطور الحالة إلى فقدان الوعي أو الإغماء. كما قد يتوقف التعرق تمامًا رغم ارتفاع حرارة الجسم، وهو أحد أهم الفروق بينها وبين الإجهاد الحراري.

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

يتميز الإجهاد الحراري بوجود تعرق غزير وجلد بارد أو رطب نسبيًا، مع بقاء المصاب في حالة وعي طبيعية، ويمكن غالبًا التعامل معه داخل المنزل.

أما ضربة الشمس فتتسم بارتفاع خطير في حرارة الجسم، واحمرار الجلد وسخونته، واحتمالية حدوث اضطرابات في الوعي أو فقدان الوعي، ما يستوجب التدخل الطبي الفوري.

الإسعافات الأولية للإجهاد الحراري

ينصح الخبراء بنقل المصاب إلى مكان بارد بعيدًا عن أشعة الشمس، مع منحه الراحة التامة وشرب كميات مناسبة من الماء أو المشروبات الغنية بالأملاح المعدنية.

كما يمكن استخدام الكمادات الباردة على الجبهة والرقبة، أو رش الجسم بالماء الفاتر مع تشغيل مروحة للمساعدة في خفض درجة الحرارة، بالإضافة إلى تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والبرتقال.

ماذا تفعل عند الإصابة بضربة الشمس؟

في حالة الاشتباه بالإصابة بضربة الشمس، يجب نقل المصاب فورًا إلى مكان مظلل أو مكيف، والعمل على خفض حرارة الجسم سريعًا من خلال الكمادات الباردة ورش الجسم بالماء وتخفيف الملابس.

كما يجب مراقبة التنفس ومستوى الوعي باستمرار، وعدم إعطاء المصاب أي سوائل عن طريق الفم إذا كان فاقدًا للوعي أو يعاني من تشوش ذهني، مع ضرورة التوجه إلى أقرب مستشفى أو طلب الإسعاف بشكل عاجل.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

تزداد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس بين الأطفال، وكبار السن، ومرضى القلب والسكري، والعاملين في الأماكن المفتوحة، والرياضيين أثناء ممارسة الأنشطة البدنية في الطقس الحار، بالإضافة إلى الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من المياه يوميًا.

نصائح مهمة للوقاية خلال موجات الحر

وينصح الأطباء بضرورة شرب المياه بانتظام حتى في حالة عدم الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، واستخدام القبعات أو المظلات أثناء الخروج، إلى جانب تجنب المجهود البدني الشاق خلال فترات الحر الشديد.

ومع استمرار موجات الحرارة المرتفعة، تبقى الوقاية والوعي بأعراض الإجهاد الحراري وضربة الشمس خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة وتجنب المضاعفات الخطيرة.عنوان سيو بديل: ضربة الشمس أم الإجهاد الحراري؟.. اعرف الفرق والأعراض وطرق الإسعاف والوقاية في موجة الحر