في إطار جهود الدولة المصرية المستمرة لتعزيز الأمن القومي وحماية الجبهة الداخلية من حملات التزييف الممنهجة، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريراً وافياً مدعماً بالإنفوجرافات يرصد جهود مواجهة الشائعات خلال النصف الأول من عام 2026. وجاء التقرير تحت عنوان رئيسي كاشف: "التوترات الإقليمية ترفع معدلات الشائعات بنسبة 113% في النصف الأول من 2026.. الاقتصاد والطاقة والتموين الأكثر استهدافاً.. ومارس وأبريل في الصدارة".
ويأتي هذا التقرير ليرسخ تلاحم مؤسسات الدولة مع المواطن من خلال إتاحة الحقائق الكاملة من مصادرها الرسمية فور رصدها، ودحض الأكاذيب والسموم المعنوية التي تحاول قوى الشر بثها لاستغلال المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة ومحاولة إثارة البلبلة والتشكيك في مسيرة التنمية والبناء.
وينظم التقرير تفصيلياً اتجاهات الشائعات ونسب انتشارها جغرافياً وقطاعياً على النحو التالي:
التوترات الإقليمية والشهور الأكثر استهدافاً
كشفت الإنفوجرافات عن ارتباط مباشر ووثيق بين الأزمات الإقليمية وتصاعد وتيرة الإشاعات؛ إذ ارتفعت نسبة الشائعات المرتبطة بالتداعيات السلبية للأزمات الخارجية من إجمالي الشائعات إلى 57.3% خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 21.1% فقط خلال النصف المناظر له من عام 2025.
أما على مستوى التوزيع النسبي لانتشار الشائعات طبقاً للشهور خلال النصف الأول من العام الجاري، فقد تصدر شهرا مارس وأبريل المشهد على النحو التالي:
يناير: 11.6%
فبراير: 16.9%
مارس: 21% (في الصدارة)
أبريل: 20.3%
مايو: 15.7%
يونيو: 14.5%
قطاعات الدولة تحت مجهر الشائعات
أظهر التقرير التركيز الممنهج لمروجي الأكاذيب على قطاعات الخدمات الحيوية التي تمس معيشة المواطن اليومية واقتصاد الدولة، وجاء ترتيب القطاعات بحسب التوزيع النسبي لإجمالي الفترة كالآتي:
قطاع الاقتصاد: 14.4%
قطاع الطاقة: 13.3%
قطاع التموين: 11.6%
قطاعا السياحة والطيران: 11.4%
قطاع الصحة: 10.9%
قطاع الإسكان: 9.7%
قطاع التعليم: 7.9%
قطاع الزراعة: 7.8%
قطاع الحماية الاجتماعية: 4.7%
قطاع النقل: 3.8%
قطاعا الاتصالات والإصلاح الإداري: 1.8% لكل منهما.
قطاعات أخرى متفرقة: 0.9%
رصد وتفنيد.. كشف زيف الشائعات البارزة في 2026
نجح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، في تتبع ودحض عدد من الشائعات البارزة وتوضيح الحقائق بشأنها فور ظهورها، ومن أبرزها:
المزاعم الاقتصادية والتموينية: تفنيد صحة مقطع فيديو يزعم اعتزام الحكومة بيع أصول الدولة لسداد الديون الخارجية، ودحض شائعة نقص السلع الأساسية بالأسواق نتيجة التوترات الإقليمية.
شائعات الطاقة والكهرباء: تكذيب فيديو يدعي وجود أزمة طاقة في مصر جراء الأحداث الإقليمية، ودحض مزاعم زيادة مدة تخفيف الأحمال الكهربائية لـ 4 ساعات يومياً اعتباراً من مايو 2026، وكذا نفي اعتزام الحكومة قطع خدمات الإنترنت ليلاً لتخفيف أحمال الكهرباء.
شائعات الطيران والسياحة: توضيح كذب ادعاءات ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من دول الخليج بالتزامن مع الحرب الإقليمية، وتكذيب شائعات وصول خسائر السياحة بمصر لـ 600 مليون دولار يومياً بسبب الأزمة العالمية.
التعليم والسلامة العامة: نفي شائعة حدوث تسرب إشعاعي في المنطقة والذي زعم مروجوها صدور قرار بإجازة استثنائية للمدارس والجامعات.
ويؤكد التقرير التزام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بمواصلة دوره المحوري مستخدماً أحدث المنهجيات والأدوات المتطورة لرصد الأنماط المغلوطة وتحليل تأثيراتها، مقدماً للمواطن درعاً معرفية متينة تضمن التفاف الشعب الواعي حول قيادته ومؤسساته الوطنية لحفظ استقرار هذا الوطن ومواصلة بناء جمهوريته الجديدة.