الصحة العالمية: لا ننصح بتناول مكملات فيتامين ب وهـ وأوميجا 3 للوقاية من الخرف

الخرف

الخرف

مصطفى القرنفيلي

أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات محدثة بشأن الحد من خطر التدهور المعرفي والخرف، بهدف تزويد الدول بتوصيات علمية قائمة على الأدلة للمساعدة في الوقاية من المرض أو تأخير ظهوره خلال مختلف مراحل الحياة. ويستعرض القليوبية الآن أبرز ما جاء في هذه الإرشادات، في إطار حرص القليوبية الآن على تقديم المعلومات الصحية الموثوقة للقراء.

وأكدت المنظمة أنها لا توصي بتناول مكملات فيتامينات ب وهـ، وأحماض أوميجا 3 الدهنية المتعددة غير المشبعة، أو الفيتامينات والمعادن المتعددة في حال عدم وجود نقص تم تشخيصه طبيًا، لعدم توافر أدلة تثبت أن فوائدها المحتملة تفوق آثارها الجانبية أو المخاطر غير المتوقعة.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الخرف هو حالة مرضية ناتجة عن أمراض الدماغ، تؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء المهام اليومية. ويعيش أكثر من 57 مليون شخص مصاب بالخرف حول العالم، مع تسجيل نحو 10 ملايين حالة جديدة سنويًا، بينما يمثل مرض ألزهايمر ما بين 60 و70% من إجمالي الحالات.

وأضافت المنظمة أن ما يصل إلى 45% من عوامل خطر الإصابة بالخرف ترتبط بعوامل قابلة للتعديل، مثل التدخين، وتعاطي الكحول، والعزلة الاجتماعية، وقلة النشاط البدني، وتلوث الهواء، إلى جانب الأمراض غير المعدية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، مشيرة إلى أن الخرف لا يؤثر فقط على الصحة، بل يمتد تأثيره إلى استقلالية الإنسان وكرامته وسلامته.

وقال الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن المعرفة الحالية بعوامل خطر الخرف أصبحت أكبر من أي وقت مضى، موضحًا أن الإرشادات الجديدة تحول هذه المعرفة إلى خطوات عملية يمكن للدول تطبيقها فورًا لحماية الصحة الإدراكية.

وتعكس الإرشادات أحدث الأدلة العلمية منذ إصدار أول توصيات للمنظمة عام 2019، وتشمل تدخلات مثبتة الفاعلية، مثل التدريب والتحفيز المعرفي، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وزيادة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، واتباع نظام غذائي صحي، مع إضافة توصية جديدة للحد من التعرض لتلوث الهواء.

كما أوضحت المنظمة أن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، واستخدام المعينات السمعية عند الحاجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف. واختتمت بالتأكيد على أن الخرف يفرض أعباء إنسانية واقتصادية كبيرة، إذ يحد من استقلالية المصابين ويكبد الاقتصاد العالمي خسائر تُقدر بنحو 1.3 مليار دولار أمريكي سنويًا، نصفها تقريبًا ناتج عن الرعاية غير المدفوعة التي تقدمها الأسر والأصدقاء، مؤكدة أن الوقاية وتحسين نمط الحياة يسهمان في تعزيز جودة الحياة والعيش باستقلالية لفترة أطول.