هل يحدث الإجهاد الحراري داخل المنزل؟
يعتقد كثيرون أن الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس يرتبطان فقط بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، إلا أن الخبراء يؤكدون أن ارتفاع درجات الحرارة داخل المنازل، خاصة مع ضعف التهوية، قد يؤدي إلى الإصابة بالإجهاد الحراري حتى دون الخروج من المنزل.
وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن موجات الحر قد تشكل خطرًا صحيًا داخل المنازل غير المكيفة أو سيئة التهوية، لا سيما على كبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.
أسباب تزيد خطر الإجهاد الحراري
يحدث الإجهاد الحراري عندما يعجز الجسم عن التخلص من الحرارة الزائدة عبر التعرق، ما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح.
وتزداد احتمالات الإصابة إذا:
- كانت تهوية المنزل غير كافية.
- لم تتوافر وسائل تبريد مثل المراوح أو أجهزة التكييف.
- استُخدم الفرن أو البوتاجاز لفترات طويلة.
- لم يحصل الجسم على كمية كافية من الماء.
- كان المنزل في الطابق الأخير أو يتعرض لأشعة الشمس المباشرة.
الفئات الأكثر عرضة وأبرز الأعراض
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري تشمل:
- كبار السن.
- الأطفال والرضع.
- الحوامل.
- مرضى القلب.
- مرضى السكري.
- مرضى الكلى.
- الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية، مثل مدرات البول.
ومن أبرز أعراض الإجهاد الحراري:
- التعرق الشديد.
- الدوخة أو الشعور بالإغماء.
- الصداع.
- الإرهاق والضعف.
- الغثيان أو القيء.
- التشنجات العضلية.
- برودة ورطوبة الجلد رغم الإحساس بالحر.
- سرعة ضربات القلب.
متى تستدعي الحالة تدخلاً عاجلًا؟
قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة، إذا ظهرت الأعراض التالية:
- ارتفاع حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر.
- توقف التعرق مع سخونة وجفاف الجلد.
- اضطراب الوعي أو التشوش.
- فقدان الوعي أو التشنجات.
وفي هذه الحالة يجب طلب الإسعاف فورًا للحصول على الرعاية الطبية العاجلة.
نصائح لحماية نفسك داخل المنزل أثناء موجة الحر
يوصي الخبراء باتباع عدد من الإجراءات للحد من خطر الإجهاد الحراري، منها:
- شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش.
- فتح النوافذ وتشغيل المراوح أو وسائل التهوية.
- استخدام التكييف أو التوجه إلى أماكن مكيفة عند ارتفاع حرارة المنزل.
- تجنب تشغيل الفرن أو البوتاجاز خلال ساعات الذروة.
- ارتداء ملابس قطنية فاتحة وخفيفة.
- الاستحمام بماء فاتر أو استخدام كمادات باردة.
- متابعة الأطفال وكبار السن باستمرار، لأنهم قد لا يشعرون بالعطش أو يصعب عليهم التعبير عن الأعراض.
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على ترطيب الجسم، وتحسين تهوية المنزل، والانتباه للعلامات المبكرة للإجهاد الحراري، يساعد في الوقاية من المضاعفات الصحية خلال موجات الحر.