سابقة هي الأولى من نوعها.. القائم بأعمال وزير الثقافة الدكتور عبد العزيز قنصوه يترأس جلسة التصويت على جوائز الدولة 2026

جوائز الدولة

جوائز الدولة

احمد عواد

في سابقة برلمانية وإدارية هي الأولى في تاريخ الساحة الإبداعية المصرية، تشهد جلسة التصويت على جوائز الدولة المقررة يوم 27 يوليو الجاري حدثاً غير مسبوق؛ حيث من المقرر أن يترأس اجتماع المجلس الأعلى للثقافة الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وذلك بموجب تكليفه الرسمي بتسيير أعمال الوزارة.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في أعقاب شغور منصب وزير الثقافة بعد تقديم الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة السابقة، استقالتها؛ ليصبح "قنصوه" أول مسؤول يقود هذه الجلسة التاريخية بصفته قائماً بالأعمال، بعد عقود طويلة جرت فيها العادة على أن يتولى هذه المهمة وزير الثقافة الأصيل بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للثقافة.

وتتكامل هذه الخطوة مع حرص الدولة المصرية على استقرار مؤسساتها وضمان استمرارية استحقاقاتها الثقافية والتنموية دون توقف، وتتجلى تفاصيل هذا الحدث الثقافي الهام عبر عدة محاور:

حضور رفيع المستوى لترسيخ ريادة مصر الإبداعية

تعد جلسة التصويت على جوائز الدولة المحطة الأبرز سنوياً للاحتفاء بقوى مصر الناعمة ومبدعيها؛ حيث يعقد الاجتماع بمقر المجلس الأعلى للثقافة بحضور نخبة من الشخصيات العامة والأعضاء المعينين بصفاتهم الشخصية، إلى جانب الأعضاء بحكم مناصبهم، ومن بينهم وزراء: السياحة والآثار، التربية والتعليم والتعليم الفني، والشباب والرياضة.

كما يشارك في الجلسة ممثلون عن جهات حكومية وأكاديمية بارزة، منها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، المجلس الأعلى للجامعات، النقابات الفنية، فضلاً عن رؤساء الهيئات والقطاعات الثقافية التابعة للوزارة، مما يعكس تضافر جهود مؤسسات الدولة لإنجاح هذا المحفل التنويري.

تقسيم الجلسة وآلية التصويت القانونية

ينقسم اجتماع المجلس الأعلى للثقافة إلى جزأين تنظيميين لضمان الشفافية والموضوعية:

الجزء الأول: يشهد حضوراً عاماً لكافة الأعضاء (بمناصبهم وصفاتهم الشخصية) لمناقشة القضايا الثقافية العامة المدرجة على جدول أعمال المجلس.

الجزء الثاني: يقتصر الحضور فيه بشكل صارم على الأعضاء الذين يمتلكون حق التصويت القانوني وفقاً لقانون الجوائز، وهم: القائم بأعمال وزير الثقافة، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نقباء النقابات الفنية، والأعضاء المعينون بصفاتهم الشخصية.

مسارات المنح لجوائز الدولة 2026

تبدأ عملية الاقتراع والفرز بالنظر في اعتماد قوائم الترشيحات المرفوعة لـ "جوائز الدولة التشجيعية" المخصصة للشباب دون سن الأربعين، والتي تشمل 32 جائزة تبلغ قيمة كل منها 50 ألف جنيه مصري، موزعة بالتساوي بواقع: 8 جوائز في الفنون، 8 في الآداب، 8 في العلوم الاجتماعية، و8 في العلوم الاقتصادية والقانونية.

وتنتقل الجلسة بعد ذلك إلى فرز الأصوات والتصويت على القوائم القصيرة للمرشحين للجوائز السيادية الكبرى لعام 2026، وهي جوائز (النيل، التقديرية، والتفوق) في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية، لتظل هذه الجوائز شاهداً حياً على رعاية الدولة الدائمة لمبدعيها وتكريمها لرموزها الذين يساهمون في صياغة عقل الأمة ووجدانها تماشياً مع مستهدفات بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة.