وزير المالية: النمو الاقتصادي يجب أن ينعكس على معيشة المواطنين

وزير المالية

وزير المالية

ممدوح البنان

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق معدلات نمو مستدامة، مشيرًا إلى أن عملية الإصلاح الاقتصادي مستمرة بهدف تعزيز الاستقرار المالي ودفع عجلة التنمية، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم.

جاء ذلك خلال حوار مفتوح عقده الوزير مع عدد من المستثمرين، على هامش لقاء نظمه بنك «سوستيه جنرال» بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث استعرض ملامح الأداء الاقتصادي المصري وفرص الاستثمار المتاحة.

تحسين معيشة المواطنين أولوية رئيسية

وأوضح وزير المالية أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها تحقيق نمو اقتصادي حقيقي يشعر به المواطن في حياته اليومية، مؤكدًا أن "شغلنا الشاغل أن ينعكس النمو الاقتصادي الحقيقي في تحسين معيشة المواطنين".

وأضاف أن الدولة تعمل على تنمية مواردها الاقتصادية من خلال تحفيز الإنتاج المحلي، ومساندة الصادرات السلعية والخدمية، بما يسهم في زيادة معدلات النمو وخلق المزيد من فرص العمل.

تطوير بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات

وأشار كجوك إلى أن الحكومة تسعى إلى تطوير بيئة الأعمال عبر تبسيط وتسهيل الأنظمة الضريبية والجمركية والعقارية، بما يحقق قدرًا أكبر من المرونة ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد أن الاقتصاد المصري يتمتع بالتنوع والقدرة على استيعاب استثمارات جديدة في العديد من القطاعات ذات الأولوية، لافتًا إلى أن مصر حافظت على تصدرها لقائمة الدول الأفريقية في صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمدة خمس سنوات متتالية.

مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري

وكشف وزير المالية أن الفترة الممتدة من يوليو وحتى مارس الماضيين شهدت تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة، وتعافت الصناعات التحويلية، كما سجلت الصادرات غير البترولية نموًا متزايدًا.

وأضاف أن المؤشرات الدولية الخاصة بالاقتصاد المصري تشهد تحسنًا مستمرًا، إلا أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب الاستمرارية والعمل المتواصل لضمان انعكاس تلك المؤشرات بصورة أكبر على الاقتصاد وحياة المواطنين.

الحفاظ على التوازن بين الأداء المالي والنمو

وشدد الوزير على استمرار الحكومة في الحفاظ على التوازن بين تحسين الأداء المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، بما يدعم الشراكة مع القطاع الخاص ويعزز مساهمته في عملية التنمية.

وأشار إلى أن مؤشرات الأداء المالي خلال العام المالي الحالي ستكون أفضل من المستهدف، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، متوقعًا أن يبلغ الفائض الأولي نحو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وألا يتجاوز العجز الكلي للموازنة نسبة 6% من الناتج المحلي.

نمو الإيرادات الضريبية دون أعباء جديدة

وأوضح كجوك أن الأداء المالي القوي يعود إلى الارتفاع الملحوظ في الإيرادات الضريبية، التي حققت نموًا بنسبة 29% خلال العام المالي 2025/2026، دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين أو المستثمرين.

وأكد أن الحكومة تعمل على تحسين هيكل التمويل والاعتماد بصورة أكبر على التمويلات الميسرة والمبتكرة، ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي المرتفع، مع السعي لتوفير حيز مالي إضافي يتم توجيهه لدعم التنمية البشرية والاقتصادية.