أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن السياسة المالية المصرية أصبحت أكثر تأثيرًا في دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق معدلات نمو مستدامة، مشددًا على حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على الانضباط والاستقرار المالي، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع ديفيد أميل، وزير الحسابات والإيرادات العامة الفرنسي، على هامش فعاليات منتدى باريس، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات المالية والضريبية.
توسيع القاعدة الاقتصادية أولوية المرحلة الحالية
وأوضح وزير المالية أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لزيادة موارد الدولة وتعزيز قدرتها على تمويل خطط التنمية.
وأشار إلى أن الدولة تسعى إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على زيادة الإنتاج وتحفيز الصادرات، بما ينعكس إيجابًا على مؤشرات الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
شراكة جديدة مع المستثمرين تقوم على الثقة
وكشف كجوك عن بدء صفحة جديدة من شراكة الثقة مع المستثمرين، من خلال إطلاق حزم متتالية من التسهيلات الضريبية والجمركية، تستهدف تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه مجتمع الأعمال.
وأضاف أن القطاع الخاص أبدى استجابة كبيرة للإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تبنتها الدولة، وهو ما انعكس في زيادة الاستثمارات الخاصة بمعدل نمو بلغ 73% خلال العام المالي الماضي.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات
وأكد وزير المالية أن الحكومة تعمل على توظيف التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير وتيسير الخدمات المقدمة للمواطنين ومجتمع الأعمال، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري سيظل الركيزة الأساسية لأي عملية إصلاح أو تطوير، لضمان تحقيق نتائج فعالة ومستدامة على المدى الطويل.
مؤشرات مالية قوية مع دخول الموازنة الجديدة
وأوضح كجوك أن الحكومة تدخل الموازنة العامة الجديدة في ظل أداء اقتصادي ومالي قوي، مشيرًا إلى تحقيق فائض أولي كبير، إلى جانب تراجع العجز الكلي للموازنة، ووضع معدل الدين إلى الناتج المحلي على مسار نزولي.
وأكد أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح السياسات المالية التي تتبناها الدولة في تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
تعاون مصري فرنسي لتبادل الخبرات الضريبية
وأشار وزير المالية إلى تطلع مصر لتعزيز التعاون مع الجانب الفرنسي في مجالات توسيع القاعدة الضريبية، وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، فضلًا عن الاستفادة من التجربة الفرنسية في رقمنة وتبسيط إجراءات المشتريات الحكومية.
وأضاف أن تبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين يمثل عنصرًا مهمًا في دعم جهود التطوير المؤسسي وتحقيق المزيد من الكفاءة في إدارة المالية العامة.