يعاني كثير من الأشخاص من صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، وقد يكون السبب في بعض الحالات الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض أو القولون العصبي. ويؤكد الأطباء أن كلتا الحالتين قد تؤثران على الوزن بطرق مختلفة، ما يجعل خسارة الكيلوجرامات الزائدة أكثر صعوبة إذا لم يتم علاج السبب الأساسي. ووفقًا لـ Mayo Clinic وCleveland Clinic، فإن تكيس المبايض يرتبط باضطرابات هرمونية ومقاومة الأنسولين، بينما يؤثر القولون العصبي في طبيعة الطعام والنشاط البدني، وهو ما تستعرضه القليوبية الآن ضمن موضوعاتها الصحية.
وتشير Mayo Clinic إلى أن ما بين 50 و80% من النساء المصابات بتكيس المبايض يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها مقاومة الأنسولين التي تجعل الجسم يخزن الدهون بصورة أكبر، واضطراب الهرمونات، خاصة ارتفاع هرمونات الذكورة، بالإضافة إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول السكريات لدى بعض الحالات، إلى جانب بطء فقدان الوزن مقارنة بغير المصابات. ويؤكد الأطباء أن فقدان 5 إلى 10% فقط من وزن الجسم قد يساعد على تحسين التبويض، وتنظيم الدورة الشهرية، وتقليل مقاومة الأنسولين، وهو ما تتابعه القليوبية الآن في إطار التوعية الصحية.
أما القولون العصبي، فتوضح Cleveland Clinic أنه لا يسبب زيادة الوزن بشكل مباشر، لكنه قد يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة بسبب الانتفاخ واحتباس الغازات، ما يمنح إحساسًا بزيادة الوزن، إضافة إلى تجنب بعض الأطعمة الصحية خوفًا من تهيج القولون، وقلة النشاط البدني أثناء نوبات الألم، ولجوء بعض المرضى إلى تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات لتخفيف الأعراض. كما أن التوتر والقلق، وهما من أبرز محفزات القولون العصبي، قد يزيدان الشهية لدى بعض الأشخاص.
ويشير الخبراء إلى أن الإصابة بتكيس المبايض والقولون العصبي معًا تجعل رحلة إنقاص الوزن أكثر تعقيدًا، إذ تحتاج المريضة إلى نظام غذائي يراعي الحالتين في الوقت نفسه، مع تجنب الأطعمة التي تهيج القولون والسيطرة على مقاومة الأنسولين.
وينصح الأطباء باتباع نظام غذائي متوازن تحت إشراف متخصص، وتقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة، وتناول البروتين والألياف بكميات مناسبة مع مراعاة الأطعمة التي لا تهيج القولون، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتقليل التوتر، وعلاج مقاومة الأنسولين أو أي اضطرابات هرمونية إذا أوصى الطبيب بذلك، مؤكدين أن استمرار صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بالحمية قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي استشارة الطبيب.