عندما يصنعُ المشهد الواحد تاريخاً.. 23 عاماً على "عايز حقي" والسر وراء غضب عبد المنعم مدبولي من هاني رمزي

هاني رمزي

هاني رمزي

زين احمد

يمر اليوم الخميس 16 يوليو 2026 عقدان وثلاثة أعوام (23 عاماً) على العرض الأول لفيلم "عايز حقي" للنجم هاني رمزي؛ أحد أبرز الأعمال الكوميدية والسياسية التي حفرت مكاناً بارزاً في تاريخ السينما المصرية الحديثة منذ انطلاقه في دور العرض عام 2003. ورغم النجاح الكبير الذي حققه الفيلم وقت طرحه في شباك التذاكر، إلا أنه نال الحجم الأكبر من الارتباط الجماهيري والخلود عندما بدأ عرضه عبر شاشات التلفزيون والقنوات الفضائية، ليصبح مادة حاضرة بقوة في وعي وميمز الجمهور المصري.

وضم الفيلم توليفة فنية مميزة من النجوم، حيث شاركت في البطولة النجمة هند صبري، والفنان عصام كاريكا، وحجاج عبد العظيم، وعبد الله مشرف، وإنعام سالوسة، ولطفي لبيب، مع إطلالة استثنائية وخاصة جداً لعملاق الكوميديا الراحل عبد المنعم مدبولي، وصاغ أحداثه ببراعة الكاتب طارق عبد الجليل، وتولى إخراجه المخرج المتميز أحمد نادر جلال.

وتكشف كواليس هذا العمل الفريد عن كنز من الحكايات التي تؤكد مدى إخلاص الأجيال الفنية المتعاقبة لمهنتها، ولعل أبرزها القصة التي رواها هاني رمزي خلف الكواليس:

غضب "بابا عبده" وإصرار هاني رمزي

في أحد لقاءاته الإعلامية، كشف الفنان هاني رمزي عن كواليس مشوقة كادت تحرم الفيلم من مشاركة القدير عبد المنعم مدبولي؛ حيث أكد "رمزي" أنه بمجرد أن عرض فكرة المشاركة على "بابا عبده"، قوبل الأمر برفض غاضب وشديد منه فور علمه بأن دوره لا يتعدى مشهداً واحداً في الفيلم. واعتبر الفنان الراحل أن تقديم مشهد يتيم هو تقليل من قيمته وتاريخه الفني الكبير، معبراً عن عتبه الشديد بقوله: "آخرتها لما تيجي لبابا عبده تقوله مشهد واحد!".

وأمام هذا العتب والرفض، لم يستسلم هاني رمزي، بل واصل إلحاحه المقرون بالحب والتقدير، مؤكداً للنجم الكبير أن هذا المشهد الفردي هو ركيزة ومفتاح الفيلم بأكمله، وأنه لا يمكن لأي ممثل آخر على الساحة الفنية أن يملأ تلك المساحة الدرامية ويمنحها ذات القيمة سوى عبد المنعم مدبولي.

الاتصال المنتظر وقوة الفكرة والسيناريو

وأضاف هاني رمزي أن الفنان عبد المنعم مدبولي بعدما هدأ من ثورته، وافق على الاحتفاظ بالسيناريو لقراءته. ولم يمر سوى يوم واحد حتى فاجأ "مدبولي" هاني رمزي باتصال هاتفي يحمل الكثير من البهجة والترحاب؛ حيث عبّر عن إعجابه الشديد والمطلق بفكرة الفيلم ككل وعمق المشهد، وسأل بشغف عن صاحب الفكرة وكاتب السيناريو (طارق عبد الجليل)، مبدياً رغبته القوية في الجلوس معه ومناقشته، ليوافق على الفور ويقدم واحداً من أهم المشاهد المؤثرة والفاصلة في أحداث الفيلم.

يبقى فيلم "عايز حقي" فصلاً هاماً من فصول الكوميديا الهادفة التي ناقشت قضايا الوطن والمواطن بذكاء وعمق، مؤكداً أن الفن الحقيقي لا يُقاس بمساحة الأدوار، بل بمدى تأثيرها وبقائها في ذاكرة ووجدان الجماهير.